المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : *الإحسان إلى الجار*


مسلمة اون لاين
04-22-2005, 03:30 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


الجار قبل الدار.. مقولة شائعة

بين الناس، وعلى قدر الجار يكون ثمن الدار، والجار الصالح من

السعادة.



فضل الإحسان إلى الجار في الإسلام :

لقد عظَّم

الإسلام حق الجار، وظل جبريل عليه السلام يوصي نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم

بالجار حتى ظنَّ النبي أن الشرع سيأتي بتوريث الجار: "مازال جبريل يوصيني بالجار حتى

ظننت أنه سَيُورِّثه". وقد أوصى القرآن بالإحسان إلى الجار: (وَاعْبُدُوا

اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً

وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى

وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ)[النساء:36].

وانظر كيف

حض النبي صلى الله عليه وسلم على الإحسان إلى الجار وإكرامه: "...ومن كان يؤمن

بالله واليوم الآخر فليكرم جاره". وعند مسلم: "فليحسن إلى جاره".

بل وصل

الأمر إلى درجة جعل فيها الشرع محبة الخير للجيران من الإيمان، قال صلى الله عليه

وسلم: "والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره ما يحب لنفسه".

والذي يحسن إلى

جاره هو خير الناس عند الله: "خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند

الله خيرهم لجاره".



من هو الجار؟


الجار هو مَن جاورك،

سواءٌ كان مسلمًا أو كافرًا، وأما حد الجوار فقد تعددت أقوال أهل العلم في بيان

ذلك الحد، ولعل الأقرب – والعلم عند الله – أن ما تعارف عليه الناس أنه يدخل في

حدود الجوار فهو الجار. والجيران يتفاوتون من حيث مراتبهم،فهناك الجار المسلم ذو

الرحم ، وهناك الجار المسلم ، والجار الكافر ذو الرحم ،والجار الكافر الذي ليس

برحم ،وهؤلاء جميعا يشتركون في كثير من الحقوق ويختص بعضهم بمزيد منها بحسب حاله

ورتبته.



من صور الجوار:


يظن بعض الناس أن الجار هو فقط

من جاوره في السكن، ولا ريب أن هذه الصورة هي واحدة من أعظم صور الجوار، لكن لا

شك أن هناك صورًا أخرى تدخل في مفهوم الجوار، فهناك الجار في العمل، والسوق،

والمزرعة، ومقعد الدراسة،... وغير ذلك من صور الجوار.



من حقوق

الجار:
لا شك أن الجار له حقوق كثيرة نشير إلى بعضها، فمن أهم هذه

الحقوق:



1- رد السلام وإجابة الدعوة:


وهذه وإن كانت من

الحقوق العامة للمسلمين بعضهم على بعض، إلا أنها تتأكد في حق الجيران لما لها من

آثار طيبة في إشاعة روح الألفة والمودة.

2- كف الأذى عنه:



نعم

فهذا الحق من أعظم حقوق الجيران، والأذى وإن كان حرامًا بصفة عامة فإن حرمته

تشتد إذا كان متوجهًا إلى الجار، فقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من أذية الجار

أشد التحذير وتنوعت أساليبه في ذلك، واقرأ معي هذه الأحاديث التي خرجت من فم

المصطفى صلى الله عليه وسلم:

· "والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا

يؤمن. قيل: مَنْ يا رسول الله؟ قال: مَن لا يأمن جاره بوائقه". · ولما قيل له: يا

رسول الله! إن فلانة تصلي الليل وتصوم النهار، وفي لسانها شيء تؤذي جيرانها. قال:

"لا خير فيها، هي في النار".

"لا يدخل الجنة مَن لا يأمن جاره بوائقه".
· وجاء

رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو إليه أذى جاره. فقال: "اطرح متاعك في الطريق".

ففعل؛ وجعل الناس يمرون به ويسألونه. فإذا علموا بأذى جاره له لعنوا ذلك الجار.

فجاء هذا الجار السيئ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو أن الناس يلعنونه.

فقال صلى الله عليه وسلم: "فقد لعنك الله قبل الناس".



3- تحمل أذى

الجار:

وإنها والله لواحدة من شيم الكرام ذوي المروءات والهمم العالية،

إذ يستطيع كثير من الناس أن يكف أذاه عن الآخرين، لكن أن يتحمل أذاهم صابرًا

محتسبًا فهذه درجة عالية: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ)

[المؤمنون:96]. ويقول الله تعالى: (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ

لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ)[الشورى:43]. وقد ورد عن الحسن – رحمه الله – قوله: ليس

حُسْنُ الجوار كفّ الأذى، حسن الجوار الصبر على الأذى.



4- تفقده

وقضاء حوائجه:


إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما آمن بي من

بات شبعانًا وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم". وإن الصالحين كانوا يتفقدون جيرانهم

ويسعون في قضاء حوائجهم، فقد كانت الهدية تأتي الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه

وسلم فيبعث بها إلى جاره، ويبعث بها الجار إلى جار آخر، وهكذا تدور على أكثر من

عشرة دور حتى ترجع إلى الأول.

ولما ذبح عبد الله بن عمر رضي الله عنهما شاة

قال لغلامه: إذا سلخت فابدأ بجارنا اليهودي. وسألت أم المؤمنين عائشة رضي الله

عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لي جارين، فإلى أيهما أهدي؟ قال: "إلى

أقربهما منكِ بابًا".



5- ستره وصيانة عرضه:


وإن هذه لمن

أوكد الحقوق، فبحكم الجوار قد يطَّلع الجار على بعض أمور جاره فينبغي أن يوطن نفسه

على ستر جاره مستحضرًا أنه إن فعل ذلك ستره الله في الدنيا والآخرة، أما إن هتك

ستره فقد عرَّض نفسه لجزاء من جنس عمله: (وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ

لِلْعَبِيدِ) [فصلت:46].

وقد كان العرب يفخرون بصيانتهم أعراض الجيران حتى في

الجاهلية

يقول عنترة:

وأغض طرفي إن بدت لي جارتي.. ... ..حتى يواري جارتي

مأواها

وأما في الإسلام فيقول أحدهم:

ما ضـر جاري إذ أجاوره ألا

يـكــون لبـيـته ســــتـر

أعمى إذا ما جارتي خرجت حتى يواري جارتي

الخدر

وأخيرًا فإننا نؤكد على أن سعادة المجتمع وترابطه وشيوع المحبة بين

أبنائه لا تتم إلا بالقيام بهذه الحقوق وغيرها مما جاءت به الشريعة، وإن واقع

كثير من الناس ليشهد بقصور شديد في هذا الجانب حتى إن الجار قد لا يعرف اسم جاره

الملاصق له في السكن، وحتى إن بعضهم ليغصب حق جاره، وإن بعضهم ليخون جاره ويعبث

بعرضه وحريمه، وهذا والله من أكبر الكبائر. سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي

الذنب أعظم؟ ". عدَّ من الذنوب العظام: "أن تزاني حليلة جارك".

نسأل الله أن

يعيننا والمسلمين على القيام بحقوق الجوار.. وصلى الله وسلم وبارك على المبعوث

رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين.


بتمويل من المحسن قاسم درويش فخرو

( رحمه الله )


من اختكم مسلمه اون لاين

ناقد النكات
04-22-2005, 02:52 PM
ذو موضايع مميزه
.,,*"مسلمه أون

لاين"*,,.

الف شكر لج على هذا الطرح الجيد والشيق بنفس الوقت
ولاعدمناج

أبد
وجزاج الله خير

ومشكوره مره ثانيه
وبأنتضار جديدج

المستشار
04-22-2005, 03:02 PM
الف شكر لج اختي مسلمة

على

الموضوع الرائع

ولازم الكل يعرف حقوق الجار

وعدم إذائـة

وازعاجة ..... إلخ


الله لا يحرمنا من مواضيعج


تحياتـي

نيدو
04-22-2005, 03:10 PM
مسلمه أون لاين انتم بعد نعم الجار ونعم الاخوه

موضوع حلو ومميز

ويستاهل التحيه والاحترام بما يجمع من جميع النقاط لحق الجار

والجيران

وتسلمي مره ثانيه مسلمه أون لاين




:

:

تحياتي

نيدو

مسلمة اون لاين
04-22-2005, 05:11 PM
مشكورين اخوتى جميعا على لمحتكم الرقيقة والمحفزة جزاكم الله كل

خير
ودمتم لطاعة الرحمن

أزمان
04-23-2005, 11:46 AM
الإطالة

الندية
و
الرائعه


,’

مسلمة أون لاين ,’



مشاركة قيمة تشمل نقاط مهمة عن الجار والجيره

الحسنة

وماأجمل الالتزام بـ كلام المصطفى عليه السلام والتحلي

بحسن

الجوار فلا نكن جيران سوء فـ الجار السوء يباع بأبخس الأثمان

ومن أجمل

ماقيل في جار السوء :

كان أبو الأسود الدؤلي ـ ظالم

بن عمرو ـ صاحب علي من سادات التابعين وأعيانهم، واضع علم النحو بتوجيه من علي

كرم الله وجهه,(من أكمل الرجال رأياً، وأسدهم عقلاً، ويعد من الشعراء، والمحدثين،

والبخلاء، والفرسان، والبُخْر، والعُرْج، والمفاليج، والنحويين)، وصاحب ملح

ونوادر، من ذلك:

كان له جيران بالبصرة، كانوا يخالفونه في الاعتقاد،

ويؤذونه في الجوار، ويرمونه في الليل بالحجارة، ويقولون له: إنما يرجمك الله

تعالى؛ فيقول لهم: كذبتم، لو رجمني الله لأصابني، وأنتم ترجمونني ولا تصيبونني؛ ثم

باع الدار، فقيل له: بعتَ دارك؟! فقال: بل بعت جاري؛ فأرسلها مثلاً.



ولله در القائل:

يلومونني أن بعت

بالرخص منزلي ** ولم يعرفـوا جاراً هناك ينغصُ

فقلت لهـم كفـوا

المـلام فإنـها ** بجيرانهـا تغلو الديار وترخص



قال الأصمعي رحمه الله: ومن أحسن ما قيل في حسن الجوار:



جاورت شيبان فاحلوى جوارهم ** غريباً عن الأوطان في زمن

المحل

فما زال بي إكرامهم وافتقـادهم** وبرهـم حتى حسبتهــم أهـلي



شكراً لكـِ غاليتي وجزاكـِ الرحمن خيراً لطرحكـِ

الثمين

بنتظار جديدكـِ القادم ,,

دمتِ بكل خير ..



أزمـان

مسلمة اون لاين
04-24-2005, 01:11 AM
مشكورة اختى ازمان على

مرورك واضافتك الرائعة جزاك الله كل خير
ودمتى اختى لطاعة الرحمن

^ القناص ^
05-30-2005, 02:24 AM
النبي وصى باسبع جااار

مشكوره مسلمه اولا ين على الموضوع

المزيونة
05-30-2005, 09:38 AM
مشكورة مسلمة على هذا الموضوع الجميل


وانشالله نشوف جديدك


تحياتي المزيونة

مسلمة اون لاين
07-20-2005, 05:48 AM
مشكورة اختى المزيونة على مرورك جزاك الله كل خير