مسلمة اون لاين
04-19-2005, 08:07 PM
----------------------------------------------------------
----------------------
* الخيانة *
----------------------------------
----------------------------------------------
بسم الله الرحمن
الرحيم
حين يعهد إنسان إلى آخر بسرٍ ويأتمنه عليه ، ثم يقوم الأخير بإفشائه فقد
خان الأمانة .
وإذا أودع إنسانٌ آخر وديعة على سبيل الأمانة فأهلمها ، أو لم
يحفظها فقد خان الأمانة .
وإذا عاهد إنسان آخر عهدًا فنقضه فقد خان الأمانة ،
وإذا عصى الإنسانُ ربه فقد خان الأمانة .
هذه كلها صور من صور الخيانة ، وذلك
الخلق الرذيل ، الذي يدل على ضعف الإيمان ، ووضاعة النفس .
والخيانة من كبائر
الذنوب ، بل هي من النفاق العملي : ((آية المنافق ثلاث ، إذا حدَّث كذب ، وإذا وعد
أخلف ، وإذا ائتمن خان)) .
والخائن بغيض إلى الله بغيض إلى الناس ، قال تعالى : (
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ )( الحج: 38 ) .
الخائن يعرض
نفسه لهتك ستره وافتضاح أمره ، فهو لا يستحق أن يدافع عنه أحد أو يجادل عنه ، قال
تعالى : ( وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً )( النساء: 105 ) .
وإذا أخفى
الخائن عن الناس خيانته وغدره ، ووجد في الدنيا من يجادل عنه ، فكيف يكون حاله
وموقفه يوم تبلى السرائر ، قال تعالى : ( هَاأَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ
عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ) ( النساء:109 ) .
ولو
علم الخائن أن سعيه وكيده إلى بوار لارتدع ، قال تعالى : ( وَأَنَّ اللَّهَ لا
يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ )( يوسف: 52 ) .
وحين يؤتمن الخائن ، ويخوَّن الأمين ،
فقد أتى على الناس السنون الخداعة التي حذر منها الرسول الكريم - صلى الله عليه
وسلم - بقوله : ((سيأتي على الناس سنون يُصدق فيها الكاذب ، ويُكذَّب فيها الصادق ،
ويخوَّن الأمين ، ويؤتمن الخائن ، وينطق فيها الرويبضة )) قيل : يا رسول الله ، وما
الرويبضة ؟ قال : ((السفيه يتكلم في أمر العامة)) .
ولأن الخيانة داء عضال ، فقد
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ بالله منه : ((... وأعوذ بك من الخيانة
فإنها بئس البطانة)) .
ومن من عبد يخون إلا أوقف يوم القيامة ورفعت راية على
إسته فيقال : هذه غدرة فلان ، فأي فضيحة أعظم من هذه ؟
ومن أعظم صور الخيانة أن
تنشغل الأمة بجهاد أعدائها ، ويخرج المجاهدون لإعلاء كلمة الله في أرضه ، تاركين
أهليهم وأولادهم ، ثم يأتي خائن حقير فيخون المجاهد في أهله ؛ إذ لو كان رجلاً
لاستشعر مسؤوليته تجاه أبناء المجاهدين ونسائهم ، وأنه بالنسبة لهم الأخ
المواسي ، خاصة حال غياب المجاهد الذي يدفع الله به الشر عن البلاد والعباد ، ومنهم
ذلك الذي انتهز فرصة الغياب ليخون ، فكيف به إذا أوقفه الله يوم القيامة فجاء
المجاهد فأخذ من عمله حتى لا يُبقي له شيئـًا .
ومن صور الخيانة أن يستشير الرجل
أخاه فيشير عليه بغير الصواب ، قال - صلى الله عليه وسلم - : ((... ومن استشاره أخوه
المسلم فأشار عليه بغير رشدٍ فقد خانه)) ، فالمستشار مؤتمن ، فإن أشار بخلاف ما
يرى أنه الأصلح فقد خان .
ومن صور الخيانة أن يوسَّد الأمر إلى غير أهله ، فلا
يكون المعيار كفاءة الرجال ، وإنما القرابة أو المحبة أو غيرها .
وإذا سادت
المجتمعات الإسلامية هذه الآفة فقد ضُيعت الأمانة ، وعندها تقترب الساعة ، قال -
صلى الله عليه وسلم - : (( فإذا ضُيعت الأمانة فانتظر الساعة)) قيل : كيف إضاعتها
؟ قال - صلى الله عليه وسلم - : ((إذا وسِّد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة))
(رواه البخاري) .
ومن صور الخيانة أن يسير الوالي في رعيته بغير هديً من كتاب الله
وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وألا يحرص على مصالحهم في دينهم ودنياهم ، ومثل
هذا يحرم الله عليه الجنة ، قال - صلى الله عليه وسلم - : ((ما من عبد يستر عليه الله
رعيته ، يموت يوم يموت وهو غاشٌ لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة)) .
ولو نظرنا
إلى الشرع المطهر لوجدنا أنه زجر عن هذا الخلق ، ولو من باب رد الفعل : ((أدِ
الأمانة لمن ائتمنك ، ولا تخن من خانك )).(رواه أبو داود وغيره وصححه الألباني)
.
من اختكم مسلمه اون لاين
----------------------
* الخيانة *
----------------------------------
----------------------------------------------
بسم الله الرحمن
الرحيم
حين يعهد إنسان إلى آخر بسرٍ ويأتمنه عليه ، ثم يقوم الأخير بإفشائه فقد
خان الأمانة .
وإذا أودع إنسانٌ آخر وديعة على سبيل الأمانة فأهلمها ، أو لم
يحفظها فقد خان الأمانة .
وإذا عاهد إنسان آخر عهدًا فنقضه فقد خان الأمانة ،
وإذا عصى الإنسانُ ربه فقد خان الأمانة .
هذه كلها صور من صور الخيانة ، وذلك
الخلق الرذيل ، الذي يدل على ضعف الإيمان ، ووضاعة النفس .
والخيانة من كبائر
الذنوب ، بل هي من النفاق العملي : ((آية المنافق ثلاث ، إذا حدَّث كذب ، وإذا وعد
أخلف ، وإذا ائتمن خان)) .
والخائن بغيض إلى الله بغيض إلى الناس ، قال تعالى : (
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ )( الحج: 38 ) .
الخائن يعرض
نفسه لهتك ستره وافتضاح أمره ، فهو لا يستحق أن يدافع عنه أحد أو يجادل عنه ، قال
تعالى : ( وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً )( النساء: 105 ) .
وإذا أخفى
الخائن عن الناس خيانته وغدره ، ووجد في الدنيا من يجادل عنه ، فكيف يكون حاله
وموقفه يوم تبلى السرائر ، قال تعالى : ( هَاأَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ
عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ) ( النساء:109 ) .
ولو
علم الخائن أن سعيه وكيده إلى بوار لارتدع ، قال تعالى : ( وَأَنَّ اللَّهَ لا
يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ )( يوسف: 52 ) .
وحين يؤتمن الخائن ، ويخوَّن الأمين ،
فقد أتى على الناس السنون الخداعة التي حذر منها الرسول الكريم - صلى الله عليه
وسلم - بقوله : ((سيأتي على الناس سنون يُصدق فيها الكاذب ، ويُكذَّب فيها الصادق ،
ويخوَّن الأمين ، ويؤتمن الخائن ، وينطق فيها الرويبضة )) قيل : يا رسول الله ، وما
الرويبضة ؟ قال : ((السفيه يتكلم في أمر العامة)) .
ولأن الخيانة داء عضال ، فقد
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ بالله منه : ((... وأعوذ بك من الخيانة
فإنها بئس البطانة)) .
ومن من عبد يخون إلا أوقف يوم القيامة ورفعت راية على
إسته فيقال : هذه غدرة فلان ، فأي فضيحة أعظم من هذه ؟
ومن أعظم صور الخيانة أن
تنشغل الأمة بجهاد أعدائها ، ويخرج المجاهدون لإعلاء كلمة الله في أرضه ، تاركين
أهليهم وأولادهم ، ثم يأتي خائن حقير فيخون المجاهد في أهله ؛ إذ لو كان رجلاً
لاستشعر مسؤوليته تجاه أبناء المجاهدين ونسائهم ، وأنه بالنسبة لهم الأخ
المواسي ، خاصة حال غياب المجاهد الذي يدفع الله به الشر عن البلاد والعباد ، ومنهم
ذلك الذي انتهز فرصة الغياب ليخون ، فكيف به إذا أوقفه الله يوم القيامة فجاء
المجاهد فأخذ من عمله حتى لا يُبقي له شيئـًا .
ومن صور الخيانة أن يستشير الرجل
أخاه فيشير عليه بغير الصواب ، قال - صلى الله عليه وسلم - : ((... ومن استشاره أخوه
المسلم فأشار عليه بغير رشدٍ فقد خانه)) ، فالمستشار مؤتمن ، فإن أشار بخلاف ما
يرى أنه الأصلح فقد خان .
ومن صور الخيانة أن يوسَّد الأمر إلى غير أهله ، فلا
يكون المعيار كفاءة الرجال ، وإنما القرابة أو المحبة أو غيرها .
وإذا سادت
المجتمعات الإسلامية هذه الآفة فقد ضُيعت الأمانة ، وعندها تقترب الساعة ، قال -
صلى الله عليه وسلم - : (( فإذا ضُيعت الأمانة فانتظر الساعة)) قيل : كيف إضاعتها
؟ قال - صلى الله عليه وسلم - : ((إذا وسِّد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة))
(رواه البخاري) .
ومن صور الخيانة أن يسير الوالي في رعيته بغير هديً من كتاب الله
وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وألا يحرص على مصالحهم في دينهم ودنياهم ، ومثل
هذا يحرم الله عليه الجنة ، قال - صلى الله عليه وسلم - : ((ما من عبد يستر عليه الله
رعيته ، يموت يوم يموت وهو غاشٌ لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة)) .
ولو نظرنا
إلى الشرع المطهر لوجدنا أنه زجر عن هذا الخلق ، ولو من باب رد الفعل : ((أدِ
الأمانة لمن ائتمنك ، ولا تخن من خانك )).(رواه أبو داود وغيره وصححه الألباني)
.
من اختكم مسلمه اون لاين