المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسباب الفتور


عسل الرياض
04-20-2006, 04:45 AM
أسباب الفتور

معناه اصطلاحا : هو داء يمكن أن يصيب بعض العاملين بل قد يصيبهم بالفعل . أدناه : الكسل أو التراخي أو التباطؤ . وأعلاه : الانقطاع أو السكون بعد النشاط الدائب والحركة المستمرة .

قال تعالى عن الملائكة :

{ وله من في السموات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون }.

أي (أنهم في عبادة دائمة ينزهون الله عما لا يليق به ويصلون ويذكرون الله ليل نهار لا يضعفون ولا يسأمون ).

أسبابه : ويمكن أن يدخل الفتور إلى النفس بسبب من الأسباب التالية :



(‍1) الغلو والتشدد في الدين : بالانهماك في الطاعات وحرمان البدن حقه من الراحة والطيبات فإن هذا من شأنه أن يؤدى إلى الضعف أو السأم والملل وبالتالي : الانقطاع والترك بل ربما أدى إلى سلوك طريق أخرى عكس الطريق التي كان عليها فينتقل العامل من الإفراط إلى التفريط ومن التشدد إلى التسيب وهذا أمر بديهي إذ للإنسان طاقة محدودة فإذا تجاوزها اعتراه الفتور فيكسل أو ينقطع ولعل ذلك هو السر في تحذير الإسلام الشديد ونهيه الصريح عن الغلو ، والتنطع ، والتشديد إذ يقول ـ صلى الله عليه وسلم ـ( إياكم والغلو في الدين فإنما هلك من قبلكم بالغلو في الدين ) ، ( هلك المتنطعون ) قالها ثلاث يعنى : المتعمقين المجاوزين الحدود في أقوالهم
أفعالهم.

( لا تشددوا على أنفسكم ، فيشدد عليكم ، فإن قوماً شددوا على أنفسهم فشدد عليهم ، فتلك بقاياهم في الصوامع ، والديارات - رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم ) ، ( إن الدين يسر ، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه .... )

وعن أنس رضى الله عنه - قال : جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم - يسألون عن عبادة
النبي صلى الله عليه وسلم - في السر ، فلما أخبروها كأنهم تقالوها ، وقالوا أين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم - قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ؟ قال أحدهم : أما أنا فأصلى الليل أبداً ، وقال الآخر : وأنا أصوم الدهر ولا أفطر ، وقال الثالث : وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم - إليهم فقال :

( أنتم الذين قلتم كذا وكذا ؟ أما والله إني لأخشاكم إلى لله وأتقاكم له ، لكنى أصوم وأفطر ، وأصلى وأرقد ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس منى ) ، وعن عائشة رضى الله تعالى عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها وعندها امرأة ، فقال من هذه ؟ قالت : هذه فلانة تذكر من صلاتها
، قال :0 مه عليكم بما تطيقون ، فوالله لا يمل الله حتى تملوا ) وكان أحب الدين ما داوم صاحبه عليه ) ، ( اكفلوا من الأعمال ما تطيقون ، فإن الله لا يمل حتى تملوا ، وإن أحب العمل إلى الله أدومه وإن قلّ )

وعن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما - قال : كانت مولاة للنبي - صلى الله عليه وسلم - تصوم النهار ، وتقوم الليل ، فقيل له : إنها تصوم النهار وتقوم الليل فقال - صلى الله عليه وسلم - :( إن لكل عمل شرة ولكل شرة فترة ، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى ، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد ضل ) .

^منورررا^
04-20-2006, 06:09 AM
الله يعطيك الف عافيه

اخوي عسل

تسلم على الموضوع فعلا الفتور آفه تصيب العاملين
أسبابها كثيره ومتعدده

لاهنت على الموضوع

دمعة شوق
04-22-2006, 03:06 PM
تسلم اخوي

معلومات مفيده

تسلم على النقل الموفق

مسلمة اون لاين
04-22-2006, 08:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
مشكور اخى القدير على موضوعك الهادف واسمح لى بالاضافة لتعم الفائدة على الجميع ولك كل التقدير

علاج ضعف الإيمان
وبعدما تعرفنا على مظاهر الفتور وضعف الإيمان وأسباب ذلك، لابد أن نتعرض للعلاج حتى يستطيع من ابتلي بشئ من ذلك العودة إلى ماكان عليه من قوة الإيمان والعبادة ومن ذلك:
دوام المراقبة والمحاسبة
فمراقبة القلب الدائمة ومراقبة الحالة الإيمانية تجعل العبد على علم بمكانه من الله وهل هو في ازدياد أو نقصان، ودوام محاسبة النفس يعيد الأمور إلى نصابها ويجعله يستدرك الأمور قبل استفحال خطرها، ومعالجة الأمر في البدايات أيسر كثيرا من المعالجة في النهايات والوقاية دائما خير من العلاج " يأيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون".

تدبر القرآن
فإن ضعف الإيمان مرض قلبي، والله أنزل القرآن شفاء لأدواء القلب والبدن: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ}[الإسراء:82]. وإنما يأتي العلاج مع التدبر والفهم: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ}[ص:29]. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ربما قام ليلة يتلو آية واحدة يكررها: {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}[المائدة:118]. وكذلك ورد عن تميم الداري، وكان كثير من السلف يكرر الآيات يتعمق في فهم معناها كسعيد بن جبير: {وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ}[البقرة:48].

ومرض عمر رضي الله عنه من آية قرأها: {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ}[الطور:7]، وسمع بكاؤه وهو يقرأ: {قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}[يوسف:86].
وقال عثمان: "والله لو طهرت قلوبنا ما شبعت من كلام ربنا".
ومات علي بن الفضيل من آية سمعها: {وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ}[الأنعام:27].
ومات زرارة بن أوفى في الصلاة عندما تلى قوله تعالى: {فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ}[المدثر:8]

ذكر الله
فهو جلاء القلوب من صدئها وشفاؤها من أمراضها، ودواؤها عند اعتلالها، وهو روح الأعمال الصالحة، والفلاح يترتب عليه: {وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ}[الأنفال:45]. وهو وصية الله لعباده المؤمنين: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا}[الأحزاب:41]. ووصية النبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين: (إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فمرني بأمر أعتصم به. قال: لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله).
فالذكر مرضاة للرحمن مطردة للشيطان مزيل للهم والغم، جالب للرزق والفهم، به تطمئن القلوب وتبتهج النفوس وتنشرح الصدور: {أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}[الرعد:28].وترك الذكر قسوة للقلب وأي قسوة، كيف لا وهو نسيان لله، ومن نسي الله نسيه الله.
فنســيان ذكـر الله موت قلوبهم وأجســامهم قبل القبور قبور
وأرواحهم في وحشة من جسومهم وليس لهم حتى النشور نشور
يقول ابن القيم رحمه الله: "في القلب قسوة لا يزيلها إلا ذكر الله تعالى، فينبغي للعبد أن يداوي قسوة قلبه بذكر الله".
قال رجل للحسن البصري: "يا أبا سعيد أشكو إليك قسوة قلبي؟ قال: أذبه بالذكر".
قال مكحول: "ذكر الله تعالى شفاء، وذكر الناس داء".

الدعاء والانكسار بين يدي الله
{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}[غافر:60]. وأقرب باب يدخل منه العبد على الله باب الافتقار والمسكنة، ولذلك كان أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد؛ لأن حال السجود فيها من الذلة لله والخضوع له ما ليس في غيرها من الهيئات. قال النبي صلوات الله وسلامه عليه: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء)[رواه مسلم]. وهل هناك حال أرجى للقبول من عبد عفر جبهته في التراب خضوعًا للعزيز الوهاب، واستكانة ومذلة بين يديه ثم أخذ يناجيه من صميم فؤاده بحرقة المحتاج، وابتهال المشتاق، اللهم إني أسألك بعزتك وذلي، وأسألك بقوتك وضعفي، وقدرتك وعجزي، وبغناك عني وفقري إليك إلا رحمتني وهديتني وأصلحتني. اللهم هذه ناصيتي الكاذبة الخاطئة بين يديك، فخذ بها يارب إليك أخذ الكرام عليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك. أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال الخاضع الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضرير، سؤال من خضعت لك رقبته ورغم لك أنفه وذل لك قلبه وفاضت لك عيناه.
فهل تظن بعد هذا الدعاء مع الإخلاص يرده الله .. لا والله.

اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى أن تجدد الإيمان في قلوبنا، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين. والحمد لله رب العالمين.


اختك مسلمه

^بمبوسه^
04-23-2006, 04:00 PM
يعطيك العافيه أخوي عسل

ومشكور على هالموضوع القيم

عسل الرياض
04-24-2006, 07:47 PM
الله يعافيكم و يحييكم أخواتي الفاضلات منوررا و دمعة شوق و مسلمة أون لاين و بمبوسه ، لا عدمنا إطلالاتكم المتميزة كتب الله أجوركم و نفعنا و اياكم بما نقول و نسمع.... آمين