المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المتنبـــي


المملوح
03-29-2005, 05:29 PM
أتُـراهـا لكَـثْـرَةِ الـعُـشّـاقِ

تَحْسَبُ الدّمـعَ خِلقَـةً فِي المآقـي

كيفَ تَرْثي التـي ترَى كلَّ جَفْـنٍ

راءها غَيـرَ جَفْنِـها غَيـرَ راقـي

أنْتِ مِنّـا فَتَنْـتِ نَفسَـكِ لَكِنّـكِ

عُوفِيـتِ مِـنْ ضَنًـى واشتـيـاقِ

حُلتِ دونَ المَزارِ فاليَـوْمَ لـوْ زُرْتِ

لـحـالَ النُّحـولُ دونَ العِـنـاقِ

إنّ لَحْـظـاً أدَمْـتِـهِ وأدَمْـنَـا

كانَ عَمـداً لَنـا وحَتـفَ اتّفـاقِ

لوْ عَدا عَنكِ غيـرَ هجـرِكِ بُعـدٌ

لأرارَ الـرّسيـمُ مُـخَّ الـمَنَاقـي

ولَسِـرْنـا ولَـوْ وَصَلْنـا عَلَيـها

مثـلَ أنْفـاسِنـا علـى الأرْمـاقِ

ما بِنا مِنْ هـوَى العُيـونِ اللّواتـي

لَـوْنُ أشفـارِهِـنّ لَـوْنُ الحِـداقِ

قَصّـرَتْ مُـدّةَ اللّيالـي المَواضِـي

فأطالَـتْ بِهَـا اللّيالـي البَواقـي

كاثَرَتْ نائِـلَ الأميـرِ مِـنَ المـالِ

بِـمَـا نَـوّلَـتْ مِـنَ الإيـراقِ

لَيـسَ إلاّ أبـا العَشائِـرِ خَـلْـقٌ

سـادَ هـذا الأنـامَ باستِحـقـاقِ

طـاعـنُ الطّعنَـةِ التـي تَطْعَـنُ

الفيلَـقَ بالذّعْـرِ والـدّمِ المُهـرَاقِ

ذاتُ فَـرْغٍ كـأنّهـا فِـي حَشَـا

المُخْبَرِ عَنـها من شِـدّةِ الإطْـراقِ

ضارِبُ الـهَامِ فِي الغُبارِ وَمَا يَرْهَبُ

أَنْ يَـشـرَبَ الـذي هُـوَ سَـاقِ

فَـوْقَ شَقّـاءَ للأشَـقِّ مَـجَـالٌ

بَيـنَ أرْساغِهـا وبَيـنَ الصّفـاقِ

مـا رآهـا مكَـذِّبُ الرُّسـلِ إلاّ

صَدّقَ القَـوْلَ فِي صِفـاتِ البُـراقِ

هَمُّـهُ فِـي ذوي الأسِنّـةِ لا فيـها

وأطْـرافُـهـا لَـهُ كالـنّـطـاقِ

ثاقـبُ الـرّأيِ ثابِـتُ الـحِلْـمِ

لا يَقـدِرُ أمْـرٌ لَـهُ علـى إقْـلاقِ

يا بَنـي الحـارِثِ بـنِ لُقمـانَ لا

تَعدَمْكُمُ فِي الوَغى مُتـونُ العِتـاقِ

بَعَثُوا الرُّعبَ فِي قُلـوبِ الأعـاديِّ

فكـانَ القِتـالُ قَبـلَ التّـلاقـي

وتكـادُ الظُّبَـى لِمَـا عَـوّدوهـا

تَنْتَضِـي نَفْسَـها إلـى الأعْـنـاقِ

وإذا أشفَـقَ الفَـوارِسُ مِـنْ وَقْـعِ

القَنَـا أشفَقـوا مِـنَ الإشْـفـاقِ

كلُّ ذِمرٍ يـزْدادُ فِي المـوْتِ حُسنـاً

كَبُـدورٍ تَمامُهـا فِـي الـمُحـاقِ

جـاعِـلٍ دِرْعَـهُ مَـنِـيّـتَـهُ إنْ

لَمْ يكُـنْ دونَهـا مـنَ العـارِ واقِ

كَرَمٌ خَشّـنَ الـجَـوانبَ مِنهُـمْ

فَهْوَ كالـماءِ فِي الشّفـارِ الرّقـاقِ

ومَعـالٍ إذا ادّعـاهـا سِـواهُـمْ

لَـزِمَـتْـهُ جِنـايَـةُ الـسُّـرّاقِ

يابنَ مَنْ كُلّما بَـدَوْتَ بـدا لـي

غائبَ الشّخصِ حاضـرَ الأخـلاقِ

لـوْ تَنَكّـرْتَ فِـي المَكَـرّ لقَـوْمٍ

حَلَفُـوا أنّـكَ ابنُـهُ بالـطّـلاقِ

كيـفَ يَقـوَى بكَفّـكَ الـزَّنـدُ

والآفاقُ فيها كالكـفّ فِي الآفـاقِ

قَـلّ نَفْـعُ الحَديـدِ فيـكَ فَمـا

يَلقـاكَ إلاّ مَنْ سَيفُـهُ مِـنْ نِفـاقِ

إلْـفُ هـذا الـهَواءِ أوْقَـعَ فِـي

الأنْفُـسِ أنّ الحِمـامَ مُـرُّ المَـذاقِ

والأسَـى قبلَ فُرْقَةِ الـرّوحِ عجـزٌ

والأسَـى لا يَكـونُ بَعـدَ الفِـراقِ

كمْ ثَـراءٍ فَرَّجـتَ بالرّمْـحِ عنـهُ

كـانَ مِن بُخـلِ أهلِـه فِي وِثـاقِ

والغِنـى فِـي يَـدِ اللّئيـمِ قَبيـحٌ

قَـدْرَ قُبْـحِ الكَريـمِ فِي الإمْـلاقِ

ليس قَوْلي فِي شَمسُ فِعلكَ كالشّمْسِ

ولكـن كالشّمـسِ فِي الإشـراقِ

شاعـرُ المَجْـدِ خِـدْنُـهُ شاعـرُ

اللّفْظِ كِلانا رَبُّ المَعانِـي الدّقـاقِ

لَمْ تَـزَلْ تَسمَـعُ المَديـحَ ولكِـنّ

صَهيـلَ الـجِيـادِ غَيـرُ النُّـهاقِ

ليتَ لي مثلَ جَـدّ ذا الدّهـرِ فِـي

الأدهُـرِ أوْ رِزْقِــهِ مـنَ الأرزاقِ

أنْـتَ فيـهِ وكـانَ كـلُّ زَمـانٍ

يَشتَهـي بَعـضَ ذا على الخَـلاّقِ

نهر المحبه
03-30-2005, 06:09 AM
صبــاح العـذوبــة والجمــال ...

المتنبي شاعر عظيم اشتهر بقصائد المديح

وخصوصاً في مديحه لسيف الدولة الحمداني لهُ ديوان

مشهور ( ديوان المتنبي ) ...

لك جزيل الشكر مشرفنا أمير القوافي على

حسن اختيارك لقصيده من قصائد الشاعر الكبير المتنبي

فسلمت يمناك ولا حرمنا عذوبة ماتطرح ..

لك مني آرق تحيـه

::

:

نهـر المحبــه

ناقد النكات
04-01-2005, 02:45 AM
قصيده في قمه الروعه

والشاعر الكبير المتنبي غني عن التعريف
وله مكانه عاليه

وعلى العموم

شكرأ لك أخي
على هذا الطرح الموفق

بأنتضار جديدك أحر من الجمر