سوزانا
01-17-2006, 03:20 AM
http://www.l1x1.com/uploading/black.jpg
قالوا إن الفن لا يكتمل من دون ألوان، ونسوا أن الأسود فن بحد ذاته، تفنن فيه المصممون من كوكو شانيل إلى ميوتشا برادا، واتقنته المرأة من النجمة أودري هيبورن إلى نيكول كيدمان وزميلاتها، وحان الوقت لكي تعانقيه مرة أخرى على شكل فستان ناعم أو مبتكر في كل مناسباتك مع ماكياج متألق وبسيط، الأمر الذي لن يكون جديدا عليك. فعلاقة المرأة بالفستان الأسود علاقة حميمة لا تعترف بطبقة معينة ولا بسن، ولا يمكن ان تذوي بالبساطة التي توقعها البعض، بدليل انه في أواخر عام 2004، أجريت دراسة في بريطانيا افادت أن المرأة البريطانية وحدها تنفق ما لا يقل عن عشرة مليارات جنيه سنويا على الأزياء والإكسسوارات السوداء.
ولا تقتصر جاذبيته على المرأة البريطانية، بدليل أن جذوته لم تخب في كل أنحاء العالم، حتى بعد أن أغرق المصممون السوق بالألوان القزحية الحالمة، وحتى بعد أن أسهبت مجلات الموضة في الاحتفال بها في محاولات بدت أقرب إلى عمليات غسل دماغ منها إلى الترويج والدعاية. صحيح ان الألوان المشرقة والصارخة جذابة صيفا وشتاء، ولن تتخلى عنها المرأة بسهولة بعد أن جربتها وذاقت حلاوتها، إلا ان الأسود راق في كلاسيكيته ناعم حتى في حدته، وبالتالي فهو الحاضر الغائب، الذي كان يتحين الفرصة ليعود ويتربع على عرشه، وهذا ما حصل بقرار من المصممين المؤثرين الذين قالوا كلمتهم في العروض الأخيرة وطرحوا عدة تصاميم بهذا اللون. وفي هذا الصدد صرحت ميوتشا برادا بعد انتهاء عرضها مباشرة، وبالحرف الواحد، ان الوقت حان لعودة الأسود، وترجمت هذا القول بتشكيلة يمكن القول ان معظمها كان أسود سرعان ما التقطت شوارع الموضة إشاراتها الواضحة. لكن الفضل في تأثيره القوي علينا هذا الموسم لا يعود إلى برادا وحدها، بل إلى حنيننا إليه واشتياقنا له بعد غياب. فهو الصديق الوفي الذي لا يخيبنا ابدا، وهو السهل الممتنع الذي نلجأ له عندما تضيق بنا السبل ولا نعرف ماذا نلبس،، أو عندما نشعر ببعض الامتلاء او الانتفاخ في فترة من فترات الشهر. أما إذا كان على شكل فستان ناعم، فتأثيره سحري، إذ يمكنه ان يجعل أي صبية تبدو في غاية الأنوثة والنضج، وأن يصبغ على أي سيدة ناضجة الشباب والنضارة، وإذا تم اختياره بتصميم موفق، قد يعطي أيضا الانطباع بأن صاحبته غصن بان.
بيد أنه من الظلم القول انه عاد في حلته القديمة، فهو كأي شيء كلاسيكي، مفتوح للتغيير والتجديد، وبالتالي اصبح الآن يتكلم لغة المرأة العصرية بطلاقة. صحيح ان الفستان العملي الذي صممته كوكو شانيل في عام 1926، ما زال يتمتع بكلاسيكيته ونعومته، وصحيح انه كما قال الراحل كريستيان ديور اهم قطعة يجب ان تمتلكها المرأة، ووافقه الرأي زميله هيبار جيفنشي بتقديمه أجمل فستان اسود لبسته الراحلة أودري هيبورن في فيلم «إفطار في تيفاني»، إلا أنه في فترة من الفترات فقد كلاسيكيته وبريقه.
رحلة الفستان الأسود وتطوره لا تقل إثارة عنه. ففي القرن التاسع عشر كان لون الحداد، حيث كانت الأرملة تصنعه من قماش البمبازين الرقيق الذي كان يمتص كل الضوء، مما يجعل قوام المرأة في غاية الإثارة، خصوصا وأنه يبرز لون بشرتها الأبيض ويجعلها تبدو مثل لوحة فنية تنطق بالرقة والنعومة، وهو ما انتبهت له المرأة عموما، فبدأت تلبسه في مناسبات أخرى سعيدة، مما شكل ثورة في ذلك الحين. ومما يذكر أيضا أن الرسام الأميركي جون سينغر سارجنت رسم عارضة باريسية في فستان مخملي أسود مشبوك بقطع مجوهرات صغيرة من الجوانب، بدت من بعيد وكأنها قطرات من الندى. وطبعا لا نحتاج إلى القول ان اللون الداكن على بشرتها البلورية، وانعكاس هذه الاكسسوارات الصغيرة جعلت العارضة تبدو في غاية الجاذبية إلى حد أثار حفيظة العديد من الناس في تلك الفترة واعتبر الصورة مخلة بالآداب ومثيرة للغرائز. وعندما جاءت كوكو شانيل صممته قصيرا وبسيطا ليكون مرة اخرى إشارة إلى تحرر المرأة وتمردها على التقاليد، ثم جاءت أودري هيبورن لتأخذه إلى مستوى لا يعلى عليه فيما يتعلق بالأناقة الكلاسيكية عندما ظهرت في فستانها المفصل على الجسم في فيلم «إفطار في تيفاني» الذي لبسته مع قبعة كبيرة ومجوهرات كثيرة، الأمر الذي أكسبه أناقة هوليوودية لا يعلى عليها. في الثمانينات، وبعد دخول المصممين اليابانيين لعبة الموضة العالمية، تحول على يد المصمم يوجي كماماموتو إلى اللون الذي لا تستغني عنها الفتيات والشابات في كل مكان، سواء كن هيبيات، أو من جماعة البانكس، أو من فتيات المجتمع المخملي من خلال تنورات فضفاضة وطويلة وجاكيتات طويلة وأحذية عالية أو فساتين قصيرة وضيقة.
بعبارة أخرى عاد إلى جذوره ووظيفته الاساسية التي تتوخى إما إثارة الإعجاب أو إثارة الحفيظة. فمما يذكر ان العديد من الأمهات اصبن بما يشبه التخمة والانزعاج منه، وربما ما زال البعض منهن يشعرن بالحذر والريبة تجاهه، على الاقل فيما يتعلق بشكله البوهيمي أو الحاد، لكن عندما يتعلق الأمر بالفستان الأنيق، فإن الأغلبية تتفق أنه أجمل واسهل طريقة لإيصال رسالة كل ما فيها ينطق بالأناقة والتحدي. فالأميرة البريطانية الراحلة ديانا سبنسر، مثلا، لبسته في نفس اليوم الذي ظهر فيه الأمير تشارلز في برنامج «بانوراما» ليعترف بعلاقته بكاميلا باركز، لتخطف منه الضوء، كما أن ليز هيرلي ما كانت لتحقق النجاح الذي حققته من دون فستانها الأسود المشبوك بالدبابيس الذي خطفت به الأضواء من خطيبها السابق النجم هيو غرانت. لكن ما يجب الانتباه إليه ان الاعتقاد بسهولته وبأنه يناسب كل البشرات، غير صحيح في كل الحالات، حسب قول ليزا أرمسترونغ، محررة الأزياء بجريدة «التايمز» التي قالت انه «قد يضيف سنوات إلى عمر المرأة، وقد يكون مملا، كما انه عكس الاعتقاد الذي ساد في التسعينات لا يناسب سوى 10% من النساء». ورغم اني لا اتفق مع هذا القول، إلا انني اتفق أن نوعية القماش تلعب دورا كبيرا في إبراز جمال المرأة أو العكس، فكلما كان القماش رخيصا كلما زاد الخطر الذي تتحدث عنه ليزا ارمسترونغ، لأنه ببساطة يفتقد إلى الرونق وتدخل فيه درجات رمادية غير واضحة تعكر سواده، وتجعله باهتا، الأمر الذي ينعكس على البشرة. لهذا السبب ولأنه كما قال الراحل كريستيان ديور أهم قطعة في خزانة المرأة، فهو يستحق أن يتعامل معه على هذا الاساس، أي كقطعة كلاسيكية للأبد، وبالتالي فإن واحدة منها تكفي لتنسيقها مع كل الألوان والقطع الأخرى. مثلا لن نحتاج إلى شراء أكثر من بنطلون وتنورة لأننا في الوقت الذي سنغير فيه القطع الملونة بشكل مستمر، لن نحتاج إلى تغيير البنطلون أو التنورة إذا كانا أسودين، ونفس الامر ينطبق على الفستان إذا كان التصميم كلاسيكيا أو موضة بسيطة لأن الاكسسوارات ستقوم بدور المجدد في كل مرة.
قالوا إن الفن لا يكتمل من دون ألوان، ونسوا أن الأسود فن بحد ذاته، تفنن فيه المصممون من كوكو شانيل إلى ميوتشا برادا، واتقنته المرأة من النجمة أودري هيبورن إلى نيكول كيدمان وزميلاتها، وحان الوقت لكي تعانقيه مرة أخرى على شكل فستان ناعم أو مبتكر في كل مناسباتك مع ماكياج متألق وبسيط، الأمر الذي لن يكون جديدا عليك. فعلاقة المرأة بالفستان الأسود علاقة حميمة لا تعترف بطبقة معينة ولا بسن، ولا يمكن ان تذوي بالبساطة التي توقعها البعض، بدليل انه في أواخر عام 2004، أجريت دراسة في بريطانيا افادت أن المرأة البريطانية وحدها تنفق ما لا يقل عن عشرة مليارات جنيه سنويا على الأزياء والإكسسوارات السوداء.
ولا تقتصر جاذبيته على المرأة البريطانية، بدليل أن جذوته لم تخب في كل أنحاء العالم، حتى بعد أن أغرق المصممون السوق بالألوان القزحية الحالمة، وحتى بعد أن أسهبت مجلات الموضة في الاحتفال بها في محاولات بدت أقرب إلى عمليات غسل دماغ منها إلى الترويج والدعاية. صحيح ان الألوان المشرقة والصارخة جذابة صيفا وشتاء، ولن تتخلى عنها المرأة بسهولة بعد أن جربتها وذاقت حلاوتها، إلا ان الأسود راق في كلاسيكيته ناعم حتى في حدته، وبالتالي فهو الحاضر الغائب، الذي كان يتحين الفرصة ليعود ويتربع على عرشه، وهذا ما حصل بقرار من المصممين المؤثرين الذين قالوا كلمتهم في العروض الأخيرة وطرحوا عدة تصاميم بهذا اللون. وفي هذا الصدد صرحت ميوتشا برادا بعد انتهاء عرضها مباشرة، وبالحرف الواحد، ان الوقت حان لعودة الأسود، وترجمت هذا القول بتشكيلة يمكن القول ان معظمها كان أسود سرعان ما التقطت شوارع الموضة إشاراتها الواضحة. لكن الفضل في تأثيره القوي علينا هذا الموسم لا يعود إلى برادا وحدها، بل إلى حنيننا إليه واشتياقنا له بعد غياب. فهو الصديق الوفي الذي لا يخيبنا ابدا، وهو السهل الممتنع الذي نلجأ له عندما تضيق بنا السبل ولا نعرف ماذا نلبس،، أو عندما نشعر ببعض الامتلاء او الانتفاخ في فترة من فترات الشهر. أما إذا كان على شكل فستان ناعم، فتأثيره سحري، إذ يمكنه ان يجعل أي صبية تبدو في غاية الأنوثة والنضج، وأن يصبغ على أي سيدة ناضجة الشباب والنضارة، وإذا تم اختياره بتصميم موفق، قد يعطي أيضا الانطباع بأن صاحبته غصن بان.
بيد أنه من الظلم القول انه عاد في حلته القديمة، فهو كأي شيء كلاسيكي، مفتوح للتغيير والتجديد، وبالتالي اصبح الآن يتكلم لغة المرأة العصرية بطلاقة. صحيح ان الفستان العملي الذي صممته كوكو شانيل في عام 1926، ما زال يتمتع بكلاسيكيته ونعومته، وصحيح انه كما قال الراحل كريستيان ديور اهم قطعة يجب ان تمتلكها المرأة، ووافقه الرأي زميله هيبار جيفنشي بتقديمه أجمل فستان اسود لبسته الراحلة أودري هيبورن في فيلم «إفطار في تيفاني»، إلا أنه في فترة من الفترات فقد كلاسيكيته وبريقه.
رحلة الفستان الأسود وتطوره لا تقل إثارة عنه. ففي القرن التاسع عشر كان لون الحداد، حيث كانت الأرملة تصنعه من قماش البمبازين الرقيق الذي كان يمتص كل الضوء، مما يجعل قوام المرأة في غاية الإثارة، خصوصا وأنه يبرز لون بشرتها الأبيض ويجعلها تبدو مثل لوحة فنية تنطق بالرقة والنعومة، وهو ما انتبهت له المرأة عموما، فبدأت تلبسه في مناسبات أخرى سعيدة، مما شكل ثورة في ذلك الحين. ومما يذكر أيضا أن الرسام الأميركي جون سينغر سارجنت رسم عارضة باريسية في فستان مخملي أسود مشبوك بقطع مجوهرات صغيرة من الجوانب، بدت من بعيد وكأنها قطرات من الندى. وطبعا لا نحتاج إلى القول ان اللون الداكن على بشرتها البلورية، وانعكاس هذه الاكسسوارات الصغيرة جعلت العارضة تبدو في غاية الجاذبية إلى حد أثار حفيظة العديد من الناس في تلك الفترة واعتبر الصورة مخلة بالآداب ومثيرة للغرائز. وعندما جاءت كوكو شانيل صممته قصيرا وبسيطا ليكون مرة اخرى إشارة إلى تحرر المرأة وتمردها على التقاليد، ثم جاءت أودري هيبورن لتأخذه إلى مستوى لا يعلى عليه فيما يتعلق بالأناقة الكلاسيكية عندما ظهرت في فستانها المفصل على الجسم في فيلم «إفطار في تيفاني» الذي لبسته مع قبعة كبيرة ومجوهرات كثيرة، الأمر الذي أكسبه أناقة هوليوودية لا يعلى عليها. في الثمانينات، وبعد دخول المصممين اليابانيين لعبة الموضة العالمية، تحول على يد المصمم يوجي كماماموتو إلى اللون الذي لا تستغني عنها الفتيات والشابات في كل مكان، سواء كن هيبيات، أو من جماعة البانكس، أو من فتيات المجتمع المخملي من خلال تنورات فضفاضة وطويلة وجاكيتات طويلة وأحذية عالية أو فساتين قصيرة وضيقة.
بعبارة أخرى عاد إلى جذوره ووظيفته الاساسية التي تتوخى إما إثارة الإعجاب أو إثارة الحفيظة. فمما يذكر ان العديد من الأمهات اصبن بما يشبه التخمة والانزعاج منه، وربما ما زال البعض منهن يشعرن بالحذر والريبة تجاهه، على الاقل فيما يتعلق بشكله البوهيمي أو الحاد، لكن عندما يتعلق الأمر بالفستان الأنيق، فإن الأغلبية تتفق أنه أجمل واسهل طريقة لإيصال رسالة كل ما فيها ينطق بالأناقة والتحدي. فالأميرة البريطانية الراحلة ديانا سبنسر، مثلا، لبسته في نفس اليوم الذي ظهر فيه الأمير تشارلز في برنامج «بانوراما» ليعترف بعلاقته بكاميلا باركز، لتخطف منه الضوء، كما أن ليز هيرلي ما كانت لتحقق النجاح الذي حققته من دون فستانها الأسود المشبوك بالدبابيس الذي خطفت به الأضواء من خطيبها السابق النجم هيو غرانت. لكن ما يجب الانتباه إليه ان الاعتقاد بسهولته وبأنه يناسب كل البشرات، غير صحيح في كل الحالات، حسب قول ليزا أرمسترونغ، محررة الأزياء بجريدة «التايمز» التي قالت انه «قد يضيف سنوات إلى عمر المرأة، وقد يكون مملا، كما انه عكس الاعتقاد الذي ساد في التسعينات لا يناسب سوى 10% من النساء». ورغم اني لا اتفق مع هذا القول، إلا انني اتفق أن نوعية القماش تلعب دورا كبيرا في إبراز جمال المرأة أو العكس، فكلما كان القماش رخيصا كلما زاد الخطر الذي تتحدث عنه ليزا ارمسترونغ، لأنه ببساطة يفتقد إلى الرونق وتدخل فيه درجات رمادية غير واضحة تعكر سواده، وتجعله باهتا، الأمر الذي ينعكس على البشرة. لهذا السبب ولأنه كما قال الراحل كريستيان ديور أهم قطعة في خزانة المرأة، فهو يستحق أن يتعامل معه على هذا الاساس، أي كقطعة كلاسيكية للأبد، وبالتالي فإن واحدة منها تكفي لتنسيقها مع كل الألوان والقطع الأخرى. مثلا لن نحتاج إلى شراء أكثر من بنطلون وتنورة لأننا في الوقت الذي سنغير فيه القطع الملونة بشكل مستمر، لن نحتاج إلى تغيير البنطلون أو التنورة إذا كانا أسودين، ونفس الامر ينطبق على الفستان إذا كان التصميم كلاسيكيا أو موضة بسيطة لأن الاكسسوارات ستقوم بدور المجدد في كل مرة.