سوزانا
12-22-2005, 01:08 AM
نوفمبر 2005
تزداد معدلات انتشار السمنة في المملكة العربية السعودية بنسب عالية وعلى نحو ينذر بالخطورة. حيث وجد أن 29% من الرجال يعانون من زيادة الوزن مقابل 27% من النساء . في حين اتضح أن معدلات السمنة بين النساء (24%) ترتفع بدرجة أكبر عـن الرجال (16%) . وهذه النسب تعد من أعلى المعدلات على مستوى العالم لاسيما بين النساء . كما ازدادت معدلات انتشار السمنة بحوالي 30% في المملكة في السنوات العشر الأخيرة.
ومع تزايد انتشار السمنة مع تقدم العمر واعتبار أن معظم المواطنين السعوديين هم في الفئة العمرية أقل من 30 سنة، فإن معدلات انتشار السمنة ستزداد في المستقبل. وإلى جانب ذلك، تشير العديد من التقارير إلى تزايد انتشار السمنة لدى الأطفال حيث تصل هذه النسبة إلى 18% بين من هم في سن المراهقة و15% بين الأطفال قبل سن المدرسة.
لقد حدثت تغيرات كبيرة في المملكة العربية السعودية في العادات الغذائية وأنماط الحياة خلال السنوات الثلاثين الماضية، والتي كان لها تأثير على معدل انتشار السمنة، وبالتالي فقد أصبحت هنالك ضرورة لوضع برامج لرفع مستوى الوعي بين المواطنين حول المخاطر الصحية التي تمثلها السمنة، ووسائل مكافحتها.وهنا الدكتور فؤاد نيازي يحدث "إيلاف" عنها:
1. ما هى العوامل التى تسبب زيادة الوزن وما هو تعريف السمنة؟
تعرف السمنة بشكل عام بأنها زيادة وزن الجسم عن المعدل الطبيعي نتيجة تراكم الدهون. و يحدث ذلك نتيجة تناول غذاء يحتوي على سعرات حرارية عالية أكبر من معدل قدرة الجسم على حرق هذه السعرات لتوليد الطاقة اللازمة لقيام الجسم بأنشطته ، فيتم تخزين الطاقة الزائدة على هيئة دهون . وتلعب العوامل الوراثية الجينية والبيئية وحتى النفسية دوراً مؤثراً في الإصابة بالسمنة بالإضافة إلى العادات الغذائية الخاطئة ولعل المثال الأوضح هنا هو المجتمع السعودي حيث يسود نمط حياة يتسم بانعدام الحركة نظراً لزيادة عناصر الراحة فى الحياة (السيارة، المكتب و المصعد) حيث زاد الإعتماد على الوجبات الغذائية عالية القيمة الحرارية والوجبات السريعة الغنية بالدهون.
بالنسبة للمرأة من الطبيعى ان يزداد الوزن بمعدل كيلوغرامين فى السنة و ذلك نتيجة تقدمها فى العمر حيث تنخفض لديها عملية صرف الوحدات الحرارية، بالاضافة الى زيادة الوزن التى تكتسبها خلال الحمل و بعد الولادة و التى يصعب عليها انقاصها أحياناً.
2- ما هى المخاطر المصاحبة للسمنة؟ وكيف ينعكس تخفيف الوزن على الوضع الصحى و المعنوى؟
يؤدي زيادة الوزن إلى مضاعفات كثيرة وخطيرة فالشخص الزائد فى الوزن عرضة أكثر من غيره للتعرض إلى الإصابة بداء السكري من النوع الثانى ، وإرتفاع ضغط الدم وإلتهاب المفاصل ، وأمراض الشريان التاجي و تصلب الشرايين ، وهبوط القلب بل وزيادة نسبة الاصابة بسرطان الثدي والقولون والبروستات عند الرجال. أما العواقب النفسية للسمنة فيمكن أن تتراوح من عدم الثقة بالنفس إلى الاكتئاب المرضي.
يعتبر التخفيف من الوزن ولو بمعدل يتراوح بين 5-10% ذا فوائد عميمة، منها على سبيل المثال لا الحصر:
- تحسين وضعك الصحي و النفسي بالاضافة الى أن مظهرك الخارجي سيبدو أكثر تناسقاً. كما أنه يساعدك على الشعور بالصحة و النشاط الجسدي و الاستمتاع بحياتك اليومية و يحسن المقدرة على التنفس و النوم.
- تخفيف خطر الإصابة بالأمراض والأعراض المرتبطة بالزيادة في الوزن أو السمنة
- خفض ضغط الدم، وهذا مفيد جدا بالنسبة لمرضى ارتفاع ضغط الدم
- خفض معدلات الجلوكوز في الدم مما يفيد مرضى السكر
- خفض معدلات الكولسترول والدهنيات الثلاثية بالدم، وهذا يفيد المرضى الذين يعانون من اختلال نسبة الدهون بالدم أو تصلب الشرايين أو الذبحة الصدرية
- التخفيف من خطر الموت المبكر بسبب الأمراض المرتبطة بالسمنة.
3- هل هناك وسائل للوقاية من السمنة؟
بالنسبة لوسائل الوقاية والعلاج ، فيعد إتباع نظام غذائي متوازن (تقليل حجم الوجبة الغذائية مع التنوع) وممارسة بعض التمارين الرياضية البسيطة بمثابة حجر الزاوية في إي برنامج علاجي فعال ثم يأتي دور العقاقير الطبية التي يجب أن يتم تناولها تحت إشراف طبيب متخصص وفقاً لمتطلبات كل حالة على حدة .
4- هى المصاعب التى قد تصادف من يحاولون انقاص وزنهم؟
إن كثيراً من الناس يحملون إنطباعات أو تجارب سيئة مع أنظمة الحمية الغذائية الصارمة ، التي غالباً ما تؤتي نتائج جيدة في بادئ الأمر لكنها ومع مرور الوقت ما تلبث أن تتحول إلى كابوس مزعج قد يؤدي إلى إنتكاسة حيث يرجع الوزن اكثر مما كان عليه بعد الانتهاء من الحمية.
لذلك من المؤكد ان فقدان الوزن على نحو بطئ ومنتظم (من نصف كيلوجرام إلى كيلوجرام واحد أسبوعياً) هو أكثر الطرق فعالية للتخلص من السمنة وأكثرها صحية وإستمرارية . أما الفقدان السريع للوزن فهو - وإن كان يشعر من يعاني من السمنة بشئ من السعادة والسرور - إلا أنه ضار بالجسم ويؤدي إلى ضمور في العضلات بدلاً من التخلص من الشحوم الزائدة ، وهو في النهاية أسلوب غير فعال ، والنتيجة إسترجاع الوزن المفقود في مدة زمنية وجيزة .
يتبع
تزداد معدلات انتشار السمنة في المملكة العربية السعودية بنسب عالية وعلى نحو ينذر بالخطورة. حيث وجد أن 29% من الرجال يعانون من زيادة الوزن مقابل 27% من النساء . في حين اتضح أن معدلات السمنة بين النساء (24%) ترتفع بدرجة أكبر عـن الرجال (16%) . وهذه النسب تعد من أعلى المعدلات على مستوى العالم لاسيما بين النساء . كما ازدادت معدلات انتشار السمنة بحوالي 30% في المملكة في السنوات العشر الأخيرة.
ومع تزايد انتشار السمنة مع تقدم العمر واعتبار أن معظم المواطنين السعوديين هم في الفئة العمرية أقل من 30 سنة، فإن معدلات انتشار السمنة ستزداد في المستقبل. وإلى جانب ذلك، تشير العديد من التقارير إلى تزايد انتشار السمنة لدى الأطفال حيث تصل هذه النسبة إلى 18% بين من هم في سن المراهقة و15% بين الأطفال قبل سن المدرسة.
لقد حدثت تغيرات كبيرة في المملكة العربية السعودية في العادات الغذائية وأنماط الحياة خلال السنوات الثلاثين الماضية، والتي كان لها تأثير على معدل انتشار السمنة، وبالتالي فقد أصبحت هنالك ضرورة لوضع برامج لرفع مستوى الوعي بين المواطنين حول المخاطر الصحية التي تمثلها السمنة، ووسائل مكافحتها.وهنا الدكتور فؤاد نيازي يحدث "إيلاف" عنها:
1. ما هى العوامل التى تسبب زيادة الوزن وما هو تعريف السمنة؟
تعرف السمنة بشكل عام بأنها زيادة وزن الجسم عن المعدل الطبيعي نتيجة تراكم الدهون. و يحدث ذلك نتيجة تناول غذاء يحتوي على سعرات حرارية عالية أكبر من معدل قدرة الجسم على حرق هذه السعرات لتوليد الطاقة اللازمة لقيام الجسم بأنشطته ، فيتم تخزين الطاقة الزائدة على هيئة دهون . وتلعب العوامل الوراثية الجينية والبيئية وحتى النفسية دوراً مؤثراً في الإصابة بالسمنة بالإضافة إلى العادات الغذائية الخاطئة ولعل المثال الأوضح هنا هو المجتمع السعودي حيث يسود نمط حياة يتسم بانعدام الحركة نظراً لزيادة عناصر الراحة فى الحياة (السيارة، المكتب و المصعد) حيث زاد الإعتماد على الوجبات الغذائية عالية القيمة الحرارية والوجبات السريعة الغنية بالدهون.
بالنسبة للمرأة من الطبيعى ان يزداد الوزن بمعدل كيلوغرامين فى السنة و ذلك نتيجة تقدمها فى العمر حيث تنخفض لديها عملية صرف الوحدات الحرارية، بالاضافة الى زيادة الوزن التى تكتسبها خلال الحمل و بعد الولادة و التى يصعب عليها انقاصها أحياناً.
2- ما هى المخاطر المصاحبة للسمنة؟ وكيف ينعكس تخفيف الوزن على الوضع الصحى و المعنوى؟
يؤدي زيادة الوزن إلى مضاعفات كثيرة وخطيرة فالشخص الزائد فى الوزن عرضة أكثر من غيره للتعرض إلى الإصابة بداء السكري من النوع الثانى ، وإرتفاع ضغط الدم وإلتهاب المفاصل ، وأمراض الشريان التاجي و تصلب الشرايين ، وهبوط القلب بل وزيادة نسبة الاصابة بسرطان الثدي والقولون والبروستات عند الرجال. أما العواقب النفسية للسمنة فيمكن أن تتراوح من عدم الثقة بالنفس إلى الاكتئاب المرضي.
يعتبر التخفيف من الوزن ولو بمعدل يتراوح بين 5-10% ذا فوائد عميمة، منها على سبيل المثال لا الحصر:
- تحسين وضعك الصحي و النفسي بالاضافة الى أن مظهرك الخارجي سيبدو أكثر تناسقاً. كما أنه يساعدك على الشعور بالصحة و النشاط الجسدي و الاستمتاع بحياتك اليومية و يحسن المقدرة على التنفس و النوم.
- تخفيف خطر الإصابة بالأمراض والأعراض المرتبطة بالزيادة في الوزن أو السمنة
- خفض ضغط الدم، وهذا مفيد جدا بالنسبة لمرضى ارتفاع ضغط الدم
- خفض معدلات الجلوكوز في الدم مما يفيد مرضى السكر
- خفض معدلات الكولسترول والدهنيات الثلاثية بالدم، وهذا يفيد المرضى الذين يعانون من اختلال نسبة الدهون بالدم أو تصلب الشرايين أو الذبحة الصدرية
- التخفيف من خطر الموت المبكر بسبب الأمراض المرتبطة بالسمنة.
3- هل هناك وسائل للوقاية من السمنة؟
بالنسبة لوسائل الوقاية والعلاج ، فيعد إتباع نظام غذائي متوازن (تقليل حجم الوجبة الغذائية مع التنوع) وممارسة بعض التمارين الرياضية البسيطة بمثابة حجر الزاوية في إي برنامج علاجي فعال ثم يأتي دور العقاقير الطبية التي يجب أن يتم تناولها تحت إشراف طبيب متخصص وفقاً لمتطلبات كل حالة على حدة .
4- هى المصاعب التى قد تصادف من يحاولون انقاص وزنهم؟
إن كثيراً من الناس يحملون إنطباعات أو تجارب سيئة مع أنظمة الحمية الغذائية الصارمة ، التي غالباً ما تؤتي نتائج جيدة في بادئ الأمر لكنها ومع مرور الوقت ما تلبث أن تتحول إلى كابوس مزعج قد يؤدي إلى إنتكاسة حيث يرجع الوزن اكثر مما كان عليه بعد الانتهاء من الحمية.
لذلك من المؤكد ان فقدان الوزن على نحو بطئ ومنتظم (من نصف كيلوجرام إلى كيلوجرام واحد أسبوعياً) هو أكثر الطرق فعالية للتخلص من السمنة وأكثرها صحية وإستمرارية . أما الفقدان السريع للوزن فهو - وإن كان يشعر من يعاني من السمنة بشئ من السعادة والسرور - إلا أنه ضار بالجسم ويؤدي إلى ضمور في العضلات بدلاً من التخلص من الشحوم الزائدة ، وهو في النهاية أسلوب غير فعال ، والنتيجة إسترجاع الوزن المفقود في مدة زمنية وجيزة .
يتبع