سوزانا
12-05-2005, 02:52 AM
د. عماد صبحي
تاريخ الليزر
من المعروف أن أول من وضع المعادلة النظرية لانتاج شعاع الليزر كان العالم الأمريكي المعروف " اينشتين" في عام 1917 إ لا أن أول من انتج شعاع ليزر(من غازي الهليوم و النيون) بناء على معادلة اينشتين كان العالم "جافان" في عام 1960 ، وفي نفس العام أنتج العالم "مايمان" الليزر باستخدام بلورة الياقوت ، ومن هنا بدأ انتاج أنواع الليزر المختلفة مثل ليزر ثاني أكسيد الكربون والياج و غيرها . ومثل كل علوم العصر الحديث ، فان استخدام تطبيقات الليزر كان منصبا في البداية على النواحي العسكرية ، مثله في ذلك مثل الطاقة الذرية والنووية ، ثم كان التطبيق التالي هو استخدام الليزر في المجال الطبي . و إستخدم الليزر في الطب في البداية كشعاع مركز بقوة كبيرة حتي يصبح قادرا على إ حداث تأثيرات حرارية يمكن أن تسبب تبخر الأنسجة المتعرضة له في فترة زمنية غاية في القصر ، فإ ستخدم الليزر كأداة للجراحة أو بديل لمشرط الجراح التقليدي . و مع تعدد اجراء الجراحات بشعاع الليزر لوحظ أن الألم يكون أقل من الجراحة العادية ، كما أن الالتهاب الذي يعقب الجراحة يكون أقل عن مثيله في الجراحات التقليدية . وقد فسر العلماء هذا بما يسمى بحالة "جاوس" الشعاعية ، حيث تكون قوة شعاع الليزر في أشد درجات القوة في مركزها ، ثم تقل القوة بالتدريج في شكل ناقوسي حتى نصل الى أضعف نقطة من الليزر عند الأطراف حيث تنتشر في الأنسجة التي لم تتأثر بالحرارة الشديدة المركزة في مركز الشعاع . ولقد عرف العلماء أن هذه القوة الليزرية الضعيفة عند الأطراف هي المسئولة عن انخفاض الاحساس بالألم و أيضا انخفاض الالتهاب بعد جراحات الليزر مقارنة بالجراحات التقليدية . و من ثم بدأ العلماء في انتاج أجهزة ليزر جديدة لكي تعالج الألم والالتهاب بقوة وطاقة قليلة جدا الى درجة أنه لا يوجد لها تأثيرات حرارية على الاطلاق ، بل تأثيرات ضوئية – أسموزية و أيضا تأثيرات أيونية و انزيماتية . و هكذا جاء الليزر البارد أو منخفض الطاقة الي الاستعمال الطبي .
جاءت التجارب المبكرة لتطبيقات الليزر منخفض الطاقة في الطب على يد العالم المجري اندر مستر في عام 1968، حيث وصف استعمال ليزر الياقوت وليزر الأرجون ذي القوة المنخفضة في حث التقرحات المزمنة على الالتئام . وفي عام 1974 جاء العالم هينريش بلوج من كندا وقدم اسلوبه في استعمال الليزر كوسيلة للوخز بدون ابر في علاج الآلام بديلا للوخز بالابر الصينية التقليدي ، مستخدما نفس اساليب الطب الصيني في استخدام مسارات ونقاط العلاج ، و لكن بشعاع الليزر منخفض الطاقة بديلا عن الابر المعدنية بكل ما يحمله هذا الأسلوب الجديد من مزايا مثل تقليل فرص نقل العدوى ، وعلاج المرضي بدون ألم أو توتر من وخز الابر .
التطبيقات الطبية لليزر منخفض الطاقة
ويستعمل الليزر منخفض الطاقة في تطبيقات طبية عدة ، أولها العلاج الطبيعي حيث يساعد الليزر في التخلص من الألم ، و في علاج التورم . كما يساعد الليزر على شفاء الجروح و التئامها ، حتى أصبح الليزر وسيلة روتينية في العلاج الطبيعي في وقت قصير لعديد من الحالات . وقد وجد أن الليزر منخفض الطاقة يساعد على شفاء آلام المفاصل ، خاصة مفاصل اليدين و القدمين في وقت قياسي ، كما أنه يعالج حالات التهاب مفاصل الركبة الناتجة عن الوزن الزائد وهشاشة العظام الناشئة عن التقدم في العمر خاصة بين النساء . وفي روسيا يتم توجيه شعاع الليزر على أوردة دموية تحمل طاقة الشعاع الى القلب حيث تساعده في الشفاء من بعض أمراضه .
ويستخدم الليزر منخفض الطاقة أيضا في علاج بعض حالات طب الأسنان ، حيث يقلل من التورم و الاحمرار في أنسجة اللثة و الفم ، و يساعد على نمو الأنسجة و التئام الجروح ، و شفاء آلام الأسنان . كما يعالج بعض حالات هربس الفم و التهابات اللثة المختلفة .
ومن مجالات استخدام الليزر منخفض الطاقة أنه يستخدم أيضا في الطب البيطري للتعامل مع التهابات أوتار سيقان خيول السباق ، حيث أن ذلك كان يستغرق وقتا طويلا في العلاج بالطرق التقليدية ، مما يؤدي لضياع أموال كثيرة على أصحاب خيول السباق ، و لكن مع استعمال الليزر أمكن اعادة الخيول المصابة الى حلبة السباق في وقت قصير ، مما جعل هذه الوسيلة في العلاج وسيلة مطلوبة ومرغوبة .
العلاج بالضوء
واذا كان الليزر ضوء وهو أحدث أنواع العلاج الطبي ، فان العلاج بالضوء نفسه هو واحد من أقدم وسائل العلاج في تاريخ البشرية، و أمثلة ذلك أن المصريين القدماء استخدموا الشمس في علاج بعض الأمراض ، وكان لهم غرف خاصة لتلقي حمامات الشمس ، كما وجد علماء الآثار وثيقة مكتوبة باللغة السنسكريتية في العام 1500 قبل الميلاد تصف القدرات العلاجية للشمس . و إ ستخدم أبوقراط أبو الطب العلاج بالضوء في صالات خاصة بدون أسقف . و لأن ضوء الشمس يحتوي على كل الوان الطيف ف إ ن إ ستخدام المواد التي تمتص كل الألوان و تترك لونا وحيدا ذ ا تأثير علاجي خاص كان من الوسائل التي استخدمها طبيب صيني قديم في علاج إ ابن الامبراطور اذ لفه في قماش أحمر لكي يقلل من آثار مرض الجدري على جلده . و يعرف العلاج الشعبي إ لباس الطفل المصاب بالحصبة رداء لونه أحمر . وعرفت العصور الحديثة استخدام الضوء الأزرق في علاج مرض الصفراء عند الأطفال المولودين حديثا ، و مازالت هذه الوسيلة في العلاج هي المفضلة حتى الآن .
يتبع
تاريخ الليزر
من المعروف أن أول من وضع المعادلة النظرية لانتاج شعاع الليزر كان العالم الأمريكي المعروف " اينشتين" في عام 1917 إ لا أن أول من انتج شعاع ليزر(من غازي الهليوم و النيون) بناء على معادلة اينشتين كان العالم "جافان" في عام 1960 ، وفي نفس العام أنتج العالم "مايمان" الليزر باستخدام بلورة الياقوت ، ومن هنا بدأ انتاج أنواع الليزر المختلفة مثل ليزر ثاني أكسيد الكربون والياج و غيرها . ومثل كل علوم العصر الحديث ، فان استخدام تطبيقات الليزر كان منصبا في البداية على النواحي العسكرية ، مثله في ذلك مثل الطاقة الذرية والنووية ، ثم كان التطبيق التالي هو استخدام الليزر في المجال الطبي . و إستخدم الليزر في الطب في البداية كشعاع مركز بقوة كبيرة حتي يصبح قادرا على إ حداث تأثيرات حرارية يمكن أن تسبب تبخر الأنسجة المتعرضة له في فترة زمنية غاية في القصر ، فإ ستخدم الليزر كأداة للجراحة أو بديل لمشرط الجراح التقليدي . و مع تعدد اجراء الجراحات بشعاع الليزر لوحظ أن الألم يكون أقل من الجراحة العادية ، كما أن الالتهاب الذي يعقب الجراحة يكون أقل عن مثيله في الجراحات التقليدية . وقد فسر العلماء هذا بما يسمى بحالة "جاوس" الشعاعية ، حيث تكون قوة شعاع الليزر في أشد درجات القوة في مركزها ، ثم تقل القوة بالتدريج في شكل ناقوسي حتى نصل الى أضعف نقطة من الليزر عند الأطراف حيث تنتشر في الأنسجة التي لم تتأثر بالحرارة الشديدة المركزة في مركز الشعاع . ولقد عرف العلماء أن هذه القوة الليزرية الضعيفة عند الأطراف هي المسئولة عن انخفاض الاحساس بالألم و أيضا انخفاض الالتهاب بعد جراحات الليزر مقارنة بالجراحات التقليدية . و من ثم بدأ العلماء في انتاج أجهزة ليزر جديدة لكي تعالج الألم والالتهاب بقوة وطاقة قليلة جدا الى درجة أنه لا يوجد لها تأثيرات حرارية على الاطلاق ، بل تأثيرات ضوئية – أسموزية و أيضا تأثيرات أيونية و انزيماتية . و هكذا جاء الليزر البارد أو منخفض الطاقة الي الاستعمال الطبي .
جاءت التجارب المبكرة لتطبيقات الليزر منخفض الطاقة في الطب على يد العالم المجري اندر مستر في عام 1968، حيث وصف استعمال ليزر الياقوت وليزر الأرجون ذي القوة المنخفضة في حث التقرحات المزمنة على الالتئام . وفي عام 1974 جاء العالم هينريش بلوج من كندا وقدم اسلوبه في استعمال الليزر كوسيلة للوخز بدون ابر في علاج الآلام بديلا للوخز بالابر الصينية التقليدي ، مستخدما نفس اساليب الطب الصيني في استخدام مسارات ونقاط العلاج ، و لكن بشعاع الليزر منخفض الطاقة بديلا عن الابر المعدنية بكل ما يحمله هذا الأسلوب الجديد من مزايا مثل تقليل فرص نقل العدوى ، وعلاج المرضي بدون ألم أو توتر من وخز الابر .
التطبيقات الطبية لليزر منخفض الطاقة
ويستعمل الليزر منخفض الطاقة في تطبيقات طبية عدة ، أولها العلاج الطبيعي حيث يساعد الليزر في التخلص من الألم ، و في علاج التورم . كما يساعد الليزر على شفاء الجروح و التئامها ، حتى أصبح الليزر وسيلة روتينية في العلاج الطبيعي في وقت قصير لعديد من الحالات . وقد وجد أن الليزر منخفض الطاقة يساعد على شفاء آلام المفاصل ، خاصة مفاصل اليدين و القدمين في وقت قياسي ، كما أنه يعالج حالات التهاب مفاصل الركبة الناتجة عن الوزن الزائد وهشاشة العظام الناشئة عن التقدم في العمر خاصة بين النساء . وفي روسيا يتم توجيه شعاع الليزر على أوردة دموية تحمل طاقة الشعاع الى القلب حيث تساعده في الشفاء من بعض أمراضه .
ويستخدم الليزر منخفض الطاقة أيضا في علاج بعض حالات طب الأسنان ، حيث يقلل من التورم و الاحمرار في أنسجة اللثة و الفم ، و يساعد على نمو الأنسجة و التئام الجروح ، و شفاء آلام الأسنان . كما يعالج بعض حالات هربس الفم و التهابات اللثة المختلفة .
ومن مجالات استخدام الليزر منخفض الطاقة أنه يستخدم أيضا في الطب البيطري للتعامل مع التهابات أوتار سيقان خيول السباق ، حيث أن ذلك كان يستغرق وقتا طويلا في العلاج بالطرق التقليدية ، مما يؤدي لضياع أموال كثيرة على أصحاب خيول السباق ، و لكن مع استعمال الليزر أمكن اعادة الخيول المصابة الى حلبة السباق في وقت قصير ، مما جعل هذه الوسيلة في العلاج وسيلة مطلوبة ومرغوبة .
العلاج بالضوء
واذا كان الليزر ضوء وهو أحدث أنواع العلاج الطبي ، فان العلاج بالضوء نفسه هو واحد من أقدم وسائل العلاج في تاريخ البشرية، و أمثلة ذلك أن المصريين القدماء استخدموا الشمس في علاج بعض الأمراض ، وكان لهم غرف خاصة لتلقي حمامات الشمس ، كما وجد علماء الآثار وثيقة مكتوبة باللغة السنسكريتية في العام 1500 قبل الميلاد تصف القدرات العلاجية للشمس . و إ ستخدم أبوقراط أبو الطب العلاج بالضوء في صالات خاصة بدون أسقف . و لأن ضوء الشمس يحتوي على كل الوان الطيف ف إ ن إ ستخدام المواد التي تمتص كل الألوان و تترك لونا وحيدا ذ ا تأثير علاجي خاص كان من الوسائل التي استخدمها طبيب صيني قديم في علاج إ ابن الامبراطور اذ لفه في قماش أحمر لكي يقلل من آثار مرض الجدري على جلده . و يعرف العلاج الشعبي إ لباس الطفل المصاب بالحصبة رداء لونه أحمر . وعرفت العصور الحديثة استخدام الضوء الأزرق في علاج مرض الصفراء عند الأطفال المولودين حديثا ، و مازالت هذه الوسيلة في العلاج هي المفضلة حتى الآن .
يتبع