AL-KORMH
09-30-2005, 12:58 AM
نزار توفيق القباني (21 مارس/آذار 1923 - 30 ابريل/نيسان 1998)، من رواد الشعر الحديث في العالم العربي. ولد في العاصمة السورية دمشق، و ترعرع في حي مئذنة الشحم. لديه ثلاثة أخوة و أخت واحدة هم المعتز، رشيد، صباح و هيفاء.
فهرست [إخفاء]
1 نبذة
2 الدراسة و العمل
3 العائلة
4 من قصائده
4.1 عينة من أعماله
نبذة
كانت أسرة نزار قباني (آقبيق) ذات أصل تركي عريق (1)، عمل أبوه في صناعة الحلويات و كان يساعد المقاومين في نضالهم ضد الفرنسيين – في عهد الانتداب الفرنسي لسوريا. عمه - أبو خليل القباني - هو من أوائل المبدعين في فن المسرح العربي.
كان لانتحار أخته بسبب رفضها الزواج من رجل لا تحبه، أثر عميق في نفسه و شعره، فعرض قضية المرأة و العالم العربي في العديد من قصائده، رافضا شوفينية الرجال.
جمع في شعره كُلاّ من البساطة و البلاغة اللّتان تميزان الشعر الحديث، و أبدع في كتابة الشعر الوطني و الغزلي. غنى العديد من الفنانين أشعاره، أبرزهم عبد الحليم حافظ و كاظم الساهر، و اكتسب محبة واسعة بين القراء في العالم العربي.
الدراسة و العمل:
نزار القباني شهادة البكالوريا من الكلية العلمية الوطنية في دمشق، و تخرج في العام 1945 من كلية الحقوق في الجامعة السورية. عمل بعد تخرجه كدبلوماسي في وزارة الخارجية السورية كسفير في عدة مدن منها بيروت، القاهرة، مدريد، و لندن. و في العام 1959 بعد اتمام الوحدة بين مصر و سوريا، عُين سكرتيراً ثانياً للجمهورية المتحدة في سفارتها بالصين. بقي في الحقل الدبلوماسي الى ان قدم استقالته في العام 1966. ال
العائلة:
تزوج نزار مرتين في حياته. الأولى من ابنة عمه "زهراء آقبيق" و لديه منها هدباء، توفيق و زهراء. توفي توفيق عن عمر 17 عاماً بنوبة قلبية و هو طالب في كلية الطب في القاهرة. فرثاه بقصيدة شهيرة عنوانها "الأمير الخرافي توفيق قباني"، و أوصى ان يدفن الى جانبه بعد موته.
أما زواجه الثاني فكان من العراقية بلقيس التي لاقت حتفها في انفجار السفارة العراقية في بيروت أثناء الحرب اللبنانية في العام 1982، ما ترك في نفسه اثرا سيئاً فرثاها بقصيدة "بلقيس" الشهيرة التي حمّل فيها العالم العربي كله مسؤوليّة موتها. و له منها عمر و زينب.
بعد وفاة بلقيس رفض الزواج مجدداً، و أمضى سنينه الأخيرة في لندن وحيداً. وافته المنية يوم 30 ابريل/نيسان 1998 في لندن عن عمر 75 عاماً، بعدما أصيب بنوبة قلبية.
من قصائده:
خبز و حشيش و قمر (1956)
قصائد متوحشة (1970)
الكبريت في يدي (1989)
قصائد حب عربية (1993)
متى يعلنون وفاة العرب (1994)
من أعمالة:
درس في الرسم:
يضع ابني علبة ألونه أمامي
ويطلب مني أن أرسم له عصفورا..
أغط الفرشاة باللون الرمادي
و أرسم له مربعا عليه قفل..وقضبان
يقول لي ابني، والدهشة تملأ عينيه
ولكن هذا سجن..
ألا تعرف يا أبي كيف ترسم عصفورا؟"
أقول له: يا ولدي.. لا تؤاخذني
قد نسيت شكل العصافير..
يضع ابني علبة أقلامه أمامي
ويطلب مني أن أرسم له بحرا..
آخذ قلم الرصاص،
و أرسم له دائرة سوداء..
يقول ابني:
" ولكن هذه دائرة سوداء، يا أبي..
ألا تعرف أن ترسم بحرا؟
ثم ألا تعرف أن لون البحر أزرق؟.."
أقول له يا ولدي :
كنت في زماني شاطرا في رسم البحار
أما اليوم.. فقد أخذوا مني الصنارة
و قارب الصيد
ومنعوني من الحوار مع اللون الأزرق
و اصطياد سمك الحرية
يضع ابني كراسة الرسم أمامي..
ويطلب مني أن أرسم له سنبلة قمح
أمسك القلم..
و أرسم له مسدسا..
يسخر من جهلي في فن الرسم
ويقول مستغربا:
" ألا تعرف يا أبي الفرق بين السنبلة.. والمسدس؟"
أقول له يا ولدي..
كنت أعرف في الماضي شكل السنبلة
و شكل الرغيف
وشكل الوردة
أما في هذا الزمن المعدني
الذي انضمت فيه أشجار الغابة
إلى رجال الميلشيات
و أصبحت فيه الوردة تلبس الملابس المرقطة..
في زمن السنابل المسلحة
و الثقافة المسلحة..
و الديانة المسلحة
فلا رغيف أشتريه
إلا و أجد في داخله مسدسا
و لا وردة أقطفها من الحقل
إلا وترفع سلاحها في وجهي
و لا كتاب أشتريه من المكتبة
إلا و يتفجر بين أصابعي..
يجلس ابني على طرف سريري
ويطلب مني أن أسمعه قصيدة
تسقط مني دمعة على الوسادة
فيلتقطها مذهولا.. و يقول:
" ولكن هذه دمعة، يا أبي، وليست قصيدة"
أقول له:
عندما تكبر وتقرأ ديوان الشعر العربي
سوف تعرف أن الكلمة والدمعة شقيقتان
وأن القصيدة العربية ..
ليست سوى دمعة نخرج من بين الأصابع..
يضع ابني أقلامه، وعلبة ألوانه أمامي
ويطلب مني أن أرسم له وطنا
تهتز الفرشاة في يدي..
وأسقط باكيا..
والسلام عليكم ورحمة الله أوكمAL-KORMH
فهرست [إخفاء]
1 نبذة
2 الدراسة و العمل
3 العائلة
4 من قصائده
4.1 عينة من أعماله
نبذة
كانت أسرة نزار قباني (آقبيق) ذات أصل تركي عريق (1)، عمل أبوه في صناعة الحلويات و كان يساعد المقاومين في نضالهم ضد الفرنسيين – في عهد الانتداب الفرنسي لسوريا. عمه - أبو خليل القباني - هو من أوائل المبدعين في فن المسرح العربي.
كان لانتحار أخته بسبب رفضها الزواج من رجل لا تحبه، أثر عميق في نفسه و شعره، فعرض قضية المرأة و العالم العربي في العديد من قصائده، رافضا شوفينية الرجال.
جمع في شعره كُلاّ من البساطة و البلاغة اللّتان تميزان الشعر الحديث، و أبدع في كتابة الشعر الوطني و الغزلي. غنى العديد من الفنانين أشعاره، أبرزهم عبد الحليم حافظ و كاظم الساهر، و اكتسب محبة واسعة بين القراء في العالم العربي.
الدراسة و العمل:
نزار القباني شهادة البكالوريا من الكلية العلمية الوطنية في دمشق، و تخرج في العام 1945 من كلية الحقوق في الجامعة السورية. عمل بعد تخرجه كدبلوماسي في وزارة الخارجية السورية كسفير في عدة مدن منها بيروت، القاهرة، مدريد، و لندن. و في العام 1959 بعد اتمام الوحدة بين مصر و سوريا، عُين سكرتيراً ثانياً للجمهورية المتحدة في سفارتها بالصين. بقي في الحقل الدبلوماسي الى ان قدم استقالته في العام 1966. ال
العائلة:
تزوج نزار مرتين في حياته. الأولى من ابنة عمه "زهراء آقبيق" و لديه منها هدباء، توفيق و زهراء. توفي توفيق عن عمر 17 عاماً بنوبة قلبية و هو طالب في كلية الطب في القاهرة. فرثاه بقصيدة شهيرة عنوانها "الأمير الخرافي توفيق قباني"، و أوصى ان يدفن الى جانبه بعد موته.
أما زواجه الثاني فكان من العراقية بلقيس التي لاقت حتفها في انفجار السفارة العراقية في بيروت أثناء الحرب اللبنانية في العام 1982، ما ترك في نفسه اثرا سيئاً فرثاها بقصيدة "بلقيس" الشهيرة التي حمّل فيها العالم العربي كله مسؤوليّة موتها. و له منها عمر و زينب.
بعد وفاة بلقيس رفض الزواج مجدداً، و أمضى سنينه الأخيرة في لندن وحيداً. وافته المنية يوم 30 ابريل/نيسان 1998 في لندن عن عمر 75 عاماً، بعدما أصيب بنوبة قلبية.
من قصائده:
خبز و حشيش و قمر (1956)
قصائد متوحشة (1970)
الكبريت في يدي (1989)
قصائد حب عربية (1993)
متى يعلنون وفاة العرب (1994)
من أعمالة:
درس في الرسم:
يضع ابني علبة ألونه أمامي
ويطلب مني أن أرسم له عصفورا..
أغط الفرشاة باللون الرمادي
و أرسم له مربعا عليه قفل..وقضبان
يقول لي ابني، والدهشة تملأ عينيه
ولكن هذا سجن..
ألا تعرف يا أبي كيف ترسم عصفورا؟"
أقول له: يا ولدي.. لا تؤاخذني
قد نسيت شكل العصافير..
يضع ابني علبة أقلامه أمامي
ويطلب مني أن أرسم له بحرا..
آخذ قلم الرصاص،
و أرسم له دائرة سوداء..
يقول ابني:
" ولكن هذه دائرة سوداء، يا أبي..
ألا تعرف أن ترسم بحرا؟
ثم ألا تعرف أن لون البحر أزرق؟.."
أقول له يا ولدي :
كنت في زماني شاطرا في رسم البحار
أما اليوم.. فقد أخذوا مني الصنارة
و قارب الصيد
ومنعوني من الحوار مع اللون الأزرق
و اصطياد سمك الحرية
يضع ابني كراسة الرسم أمامي..
ويطلب مني أن أرسم له سنبلة قمح
أمسك القلم..
و أرسم له مسدسا..
يسخر من جهلي في فن الرسم
ويقول مستغربا:
" ألا تعرف يا أبي الفرق بين السنبلة.. والمسدس؟"
أقول له يا ولدي..
كنت أعرف في الماضي شكل السنبلة
و شكل الرغيف
وشكل الوردة
أما في هذا الزمن المعدني
الذي انضمت فيه أشجار الغابة
إلى رجال الميلشيات
و أصبحت فيه الوردة تلبس الملابس المرقطة..
في زمن السنابل المسلحة
و الثقافة المسلحة..
و الديانة المسلحة
فلا رغيف أشتريه
إلا و أجد في داخله مسدسا
و لا وردة أقطفها من الحقل
إلا وترفع سلاحها في وجهي
و لا كتاب أشتريه من المكتبة
إلا و يتفجر بين أصابعي..
يجلس ابني على طرف سريري
ويطلب مني أن أسمعه قصيدة
تسقط مني دمعة على الوسادة
فيلتقطها مذهولا.. و يقول:
" ولكن هذه دمعة، يا أبي، وليست قصيدة"
أقول له:
عندما تكبر وتقرأ ديوان الشعر العربي
سوف تعرف أن الكلمة والدمعة شقيقتان
وأن القصيدة العربية ..
ليست سوى دمعة نخرج من بين الأصابع..
يضع ابني أقلامه، وعلبة ألوانه أمامي
ويطلب مني أن أرسم له وطنا
تهتز الفرشاة في يدي..
وأسقط باكيا..
والسلام عليكم ورحمة الله أوكمAL-KORMH