ليث البراري الأديب 21
05-11-2008, 12:58 AM
وبعد ثوان ،، كفكفت دمعاتي الحرى ،، وبلطف شديد ،، حاولت
إزاحة ذراعي الطفلة عن عنقي ...والتقطت دميتها من الأرض.
كانت تراقب كل حركة تصدر مني ،،بكل هدوء وسكينة ..
كانت لا تزال متشنجة من أثر البكاء ...أخرجت من جيــــبي منديلاأبيض ،،ومسحت عيني الحسناء الصغيرة ،، ثم أنفها ...
لم تتزحزح من مكانها ..ناولتها دميتها ..ثم سألتها :
- ما اسم أمك ياأحلام ؟؟
-أمي ؟؟..اسمها "الضاوية"..
-هل لديك إخوة ؟؟
- نعم ..
- أذكري لي أسماءهم ..
- هناك "نجاة" ..."مريم"..."زهرة"..."كلثوم".
- والأولاد ؟؟
- لم ترد أمي أن تنجب لي ولدا ألعب معه ..كل مرة أطلب
منها ذلك ،تسبني ..والبارحة ضربتني ...
- لابد أنك أزعجتها أو فعلت شيئا يستحق ذلك ..صحيح ؟؟
- لا..(وبصوت خافت):أنا لا أستطيع فعل أي شيء..أنا لا
أقول أي شيء..أطلب منها فقط أن تلد لي أخي ..
- أين هو منزلكم ؟؟
- ليس لدينا منزل .
- مستحيل ..غير ممكن ..
- ألا تصدقني ؟؟
- أين تنامين ؟؟
- هنالك ،،عند أختي زهرة ..
- وأمك ؟؟
- لا أعرف .
- وأبوك ؟؟.
- مات مند زمن ..
.........................
كان جوابها كالصاعقة ..أحسست ساعنها أنني أسقط مــن
السماء ..وولجت عالما من التساؤلات على اختلاف أشكالها
وألوانها ..لم أعد أطيق الكلام ..بل لا أرى في الكون سوى
الظلام رغم أن الزوال لم يحن بعد ...
وفيم أنا أحدث نفسي ..أخرجتني الطفلة الصغيرة مـــــن
متاهاتي قائلة :
- هل تأخذني معك ؟؟
حملقت في صفحة وجهها مليا باحثا عن جواب لسؤالها الغريب
والذي يعجز عن إيجاده أحكم الحكماء ...لكنني راوغتها في
الجواب متصنعا أنني لم أفهم شيئا مما تقول ..غير أن الصغيرة
كانت أذكى وأدهى ..قالت :
- ألا تريد أن تصحبني معك ؟؟؟
- إلى أين ؟؟
- لاأعرف ، حيثما تشاء ..
- لا...لا..لا أستطيع الآن ..ربما في المرة القادمة ...
- هل ستعود إلى هذا المكان ؟؟ أنا لم أرك هنا أبدا ؟؟
- في الأحد القادم -إن شاء الله - سأعود إلى هنا ..وسأجلب
معي هدية لك ..هل توافقين ؟؟
- هل تقسم لي على ذلك ؟؟
- ههههه..لاتقلقي صغيرتي ..سأحضر هنا بالذات في الأسبوع
القادم -إن شاء الله - ومعي الهدية ..
- كلهم يقولون لي إن شاء الله ولا يعودون أبدا ..
- لكن ، أنا سأعود -إن شاء الله - ..لكن بشرط ،،
- ماذا ؟؟
- أحضري معك أختك ..تعدينني ؟؟
- نعم ..وهل ستحضر لها هدية هي الأخرى ؟؟
- لا ..لن أحضر لها شيئا ..علي أن أراها أولا ...
.....................
أخريت من الجيب محفظة النقود ..ثم ناولتها ورقة نقدية
من فئة 10 دراهم ...تناولتها الصغيرة بتؤدة وتصفحتها
جيدا ..والعجيب ،أنها لفت الورقة النقدية لفا ، ثم زجت
بها في ثقب دميتها ..بعد ذلك ارتمت على يدي ممسكة بها بقوة
ثم قبلتها تقبيلا ..وانحدرت منكفئة على ركبتيها تريـــد
تقبيل رجلي ..لكنني منعتها من ذلك برفق وحنان ...
أوقفتها فوقفت ..رسمت على جبينها الصغير قبلة لم أشعر
أبدا بمثل طعمها مند عرفت الحياة ..ثم صرفتها عني مربتا
على كتفها ،، فانصرفت ..وهي ترثل أنشودتها الحزينة ..
وبنفس الصوت الملائكي الرخيم ..
وهي تمشي ..شيعتها ببصري حتى اختفت عن نظري بين الأشجار
..لم أتمالك نفسي مما عشته من حلم حقيقي ..
استجمعت مآربي ..وانسحبت من المكان بسرعة مخافة أن
أعيش حلما آخر كهذا الذي مر بي ...ولست افكر في شيء إلا
السؤال التالي :
" ترى ، ، هل سأعود أم لا ؟؟؟ "
00000000000000000000000000000000000000
(( يـــتـــــبـــــع ))
00000000000000000000000000000000000000
إزاحة ذراعي الطفلة عن عنقي ...والتقطت دميتها من الأرض.
كانت تراقب كل حركة تصدر مني ،،بكل هدوء وسكينة ..
كانت لا تزال متشنجة من أثر البكاء ...أخرجت من جيــــبي منديلاأبيض ،،ومسحت عيني الحسناء الصغيرة ،، ثم أنفها ...
لم تتزحزح من مكانها ..ناولتها دميتها ..ثم سألتها :
- ما اسم أمك ياأحلام ؟؟
-أمي ؟؟..اسمها "الضاوية"..
-هل لديك إخوة ؟؟
- نعم ..
- أذكري لي أسماءهم ..
- هناك "نجاة" ..."مريم"..."زهرة"..."كلثوم".
- والأولاد ؟؟
- لم ترد أمي أن تنجب لي ولدا ألعب معه ..كل مرة أطلب
منها ذلك ،تسبني ..والبارحة ضربتني ...
- لابد أنك أزعجتها أو فعلت شيئا يستحق ذلك ..صحيح ؟؟
- لا..(وبصوت خافت):أنا لا أستطيع فعل أي شيء..أنا لا
أقول أي شيء..أطلب منها فقط أن تلد لي أخي ..
- أين هو منزلكم ؟؟
- ليس لدينا منزل .
- مستحيل ..غير ممكن ..
- ألا تصدقني ؟؟
- أين تنامين ؟؟
- هنالك ،،عند أختي زهرة ..
- وأمك ؟؟
- لا أعرف .
- وأبوك ؟؟.
- مات مند زمن ..
.........................
كان جوابها كالصاعقة ..أحسست ساعنها أنني أسقط مــن
السماء ..وولجت عالما من التساؤلات على اختلاف أشكالها
وألوانها ..لم أعد أطيق الكلام ..بل لا أرى في الكون سوى
الظلام رغم أن الزوال لم يحن بعد ...
وفيم أنا أحدث نفسي ..أخرجتني الطفلة الصغيرة مـــــن
متاهاتي قائلة :
- هل تأخذني معك ؟؟
حملقت في صفحة وجهها مليا باحثا عن جواب لسؤالها الغريب
والذي يعجز عن إيجاده أحكم الحكماء ...لكنني راوغتها في
الجواب متصنعا أنني لم أفهم شيئا مما تقول ..غير أن الصغيرة
كانت أذكى وأدهى ..قالت :
- ألا تريد أن تصحبني معك ؟؟؟
- إلى أين ؟؟
- لاأعرف ، حيثما تشاء ..
- لا...لا..لا أستطيع الآن ..ربما في المرة القادمة ...
- هل ستعود إلى هذا المكان ؟؟ أنا لم أرك هنا أبدا ؟؟
- في الأحد القادم -إن شاء الله - سأعود إلى هنا ..وسأجلب
معي هدية لك ..هل توافقين ؟؟
- هل تقسم لي على ذلك ؟؟
- ههههه..لاتقلقي صغيرتي ..سأحضر هنا بالذات في الأسبوع
القادم -إن شاء الله - ومعي الهدية ..
- كلهم يقولون لي إن شاء الله ولا يعودون أبدا ..
- لكن ، أنا سأعود -إن شاء الله - ..لكن بشرط ،،
- ماذا ؟؟
- أحضري معك أختك ..تعدينني ؟؟
- نعم ..وهل ستحضر لها هدية هي الأخرى ؟؟
- لا ..لن أحضر لها شيئا ..علي أن أراها أولا ...
.....................
أخريت من الجيب محفظة النقود ..ثم ناولتها ورقة نقدية
من فئة 10 دراهم ...تناولتها الصغيرة بتؤدة وتصفحتها
جيدا ..والعجيب ،أنها لفت الورقة النقدية لفا ، ثم زجت
بها في ثقب دميتها ..بعد ذلك ارتمت على يدي ممسكة بها بقوة
ثم قبلتها تقبيلا ..وانحدرت منكفئة على ركبتيها تريـــد
تقبيل رجلي ..لكنني منعتها من ذلك برفق وحنان ...
أوقفتها فوقفت ..رسمت على جبينها الصغير قبلة لم أشعر
أبدا بمثل طعمها مند عرفت الحياة ..ثم صرفتها عني مربتا
على كتفها ،، فانصرفت ..وهي ترثل أنشودتها الحزينة ..
وبنفس الصوت الملائكي الرخيم ..
وهي تمشي ..شيعتها ببصري حتى اختفت عن نظري بين الأشجار
..لم أتمالك نفسي مما عشته من حلم حقيقي ..
استجمعت مآربي ..وانسحبت من المكان بسرعة مخافة أن
أعيش حلما آخر كهذا الذي مر بي ...ولست افكر في شيء إلا
السؤال التالي :
" ترى ، ، هل سأعود أم لا ؟؟؟ "
00000000000000000000000000000000000000
(( يـــتـــــبـــــع ))
00000000000000000000000000000000000000