ملك القادسيه
01-02-2008, 12:52 PM
الشبكة Google Google
نظرا لقرار شركة الإتصالات الفلسطينية بالتعديل على أرقام الهواتف في موقع سطح مرحبا / رام الله فإننا نحيط كافة المنتفعين وذوي العلاقة مع الحركة العالمية بأن رقم الهاتف الرئيسي للحركة قد تغير من الرقم 7530 240 إلى الرقم 7530 242 وكذلك رقم الفاكس تغير من الرقم 7018 240 إلى الرقم 7018 242 ونأسف لأي إزعاج يترتب على هذا التغيير الإضطراري.
الصفحة الرئيسية
عن الحركة - فلسطين
عن الحركة الدولية
إصدارات
بيانات صحفية
تقارير
أنشطة
وثائق ذات صلة
قضاء الأحداث
من وراء القضبان
مواقع ذات صلة
إتصل بنا
2006/08/21
بدء أعمال المؤتمر الوطني الرابع لأطفال فلسطين 2006
وصلت اليوم الاثنين الموافق 21/8/2006 الوفود المشاركة في المؤتمر الوطني الرابع لأطفال فلسطين إلى مدينة السلام مدينة بيت لحم للمشاركة في المؤتمر الوطني الرابع لأطفال فلسطين والذي تنظمه الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال/ فرع فلسطين تحت عنوان الإهمال، الاستغلال والعنف، وكان قد شارك ما يقارب 150 طفل وطفلة من مدينة أريحا، الناصرة، القدس، رام الله، الخليل، الجولان السوري المحتل، نابلس هذا وبرغم الظروف الصعبة التي يعيشها أبناء شعبنا أبت جميع المؤسسات المشاركة في المؤتمر إلا أن تلبي دعوة ونداء الأطفال وتتحدى الاحتلال الغاشم تجيء اليوم لتشارك أطفالنا اهتماماتهم وقضاياهم، حيث اشتمل اليوم على أنشطة تعارف وكسر حواجز ما بين المشاركين ، تلتها أمسية فنية أحياها أطفال مدينة بيت لحم والخليل بمشاركة فاعلة من قبل الأطفال المشاركين ، اشتملت هذه الأمسية على فقرات فنية تراثية من دبكة شعبية، وعرس فلسطيني وغيرها من الرقصات الشعبية التراثية. هذا وعبر الأطفال المشاركين عن مدى سعادتهم لالتقائهم بأطفال وللمرة الأولى من مدن الجولان السوري المحتل والناصرة ، وأشادوا بأهمية هذا المؤتمر ليس فقط لما يركز عليه من قضايا واهتمامات أطفال فلسطين، بل وأيضا تلك الفرصة التي يفتحها أمام الأطفال للتعارف والالتقاء بأطفال فلسطينيين يعيشون داخل المدن الفلسطينية المحتلة في داخل الخط الأخضر، وما تتركه هذه المشاركة الفاعلة من اثر ايجابي يتمثل في اندماج وانخراط الأطفال في بيئات اجتماعية مختلفة يتم فيه نقل خبرات وتجارب اجتماعية وثقافية جديدة لديهم.
لليوم الثاني على التوالي تتواصل فعاليات المؤتمر الوطني الرابع لأطفال فلسطين، حيث ابتدأت فعاليات اليوم الثاني بكلمة للأطفال ألقتها الطفلة سيرين جرادات من الخليل أكدت فيها على الظروف الصعبة والقاسية التي يعيشها أطفال فلسطين كنتاج للعوامل كثيرة أدت إلى انتهاك حقوق الطفل وتعريضه إلى أسوأ الممارسات من العنف والإساءة سواء على الصعيد الاجتماعي أو حتى السياسي قائلة: " منذ زمن طويل يتعرض الطفل الفلسطيني لظروف خطرة وقاسية فرضتها عوامل كثيرة، لها جذور في السياسة والاقتصاد والثقافة، ولم نلمس خلال هذا الزمن الطويل جهودا نوعية لحمايتنا من هذه الأخطار، باستثناء بعض الجهود المبعثرة هنا وهناك، والتي تواجه الكثير من العراقيل الهادفة إلى وقفها" هذا وأكدت الطفلة في كلمتها التي ألقتها باسم كل أطفال فلسطين على انه وبالرغم من الأهمية البالغة التي تشكلها اتفاقية حقوق الطفل سواء بالحقوق التي تنص عليها أو حتى بالعمق والأهمية البالغة لتلك الاتفاقية ، إلا أنها وبالرجوع إلى واقع الأطفال في فلسطين والنظر إلى الانتهاكات والعنف التي يتعرضون لها بشكل يومي لا تزال تلك الاتفاقية مجرد حبر على ورق ليس أكثر. خاتمة كلمتها بدعوة لجميع المشاركين من الأطفال والمؤسسات خاصة بالذكر الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال باستمرار عقد مؤتمرات تخص الأطفال وتتناول قضاياهم وحقوقهم على محمل من الجدية ، مؤكدة على ضرورة ترجمة النتائج والتوصيات لتي سيتم الخروج بها من هذا المؤتمر إلى أعمال فورية وفاعلة لطفولة خالية من العنف ، مشددة على ضرورة سن قوانين وتشريعات فلسطينية أكثر فاعلية وحماية لأطفال فلسطين.
وبعد ذلك ألقت الآنسة نادرة المغربي من مركز الطفل في مدينة أريحا نيابة عن المؤسسات المشاركة كلمة مؤكدة فيها على دور المؤسسات في الدفاع عن حقوق الأطفال وحمايتهم ، مبينة فيها أشكال العنف والاستغلال التي يتعرض لها أطفالنا والتي تأتي كنتاج لظروف سياسية اجتماعية معاشة والتي لا بد لنا كمؤسسات أن نعمل جميعا على الحد منها بهدف توفير حماية أكثر لأطفال فلسطين الذين عانوا ويعانون من الاحتلال وممارساته الغاشمة بحقهم، غير متناسية تلك الظروف والعوامل الاجتماعية التي بقصد وبدون قصد تنتهك حقوق أطفالنا وتحطم آمالهم وطموحاتهم.
هذا وتلتها كلمة للمدير العام للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال السيد جورج أبو الزلف المحترم و الذي أكد بدوره على تزامن هذا المؤتمر مع احتفال الأمم المتحدة بالعام الذي خصصته لإنهاء العنف ضد الأطفال، مؤكدا على ضرورة اتخاذ تدابير وإجراءات فورية من قبل كل المؤسسات المشاركة والمؤسسات التشريعية الفلسطينية لتوفير اكبر مستوى ممكن من الحماية لأطفال فلسطين الذين عانوا ولا يزالوا يعانون من الاحتلال الغاشم ، هذا واكد على العمل الدؤوب والمستمر من قبل الحركة في الدفاع عن أطفال فلسطين وحمايتهم بكافة الأشكال والسبل الممكنة والذي اعتبر بدوره هذا المؤتمر آلية أساسية وهامة جدا كإحدى الآليات التي تنتهجها الحركة في الدفاع عن الأطفال ورفع أصواتهم عاليا من خلال المشاركة الفاعلة وتناول قضاياهم وهمومهم على محمل الجد ، مؤكدا أن هذا المؤتمر يشكل آلية ومنهجية واضحة ستتبعها الحركة في الأعوام المقبلة حتى ينال أطفال فلسطين حقوقهم ، خاتما كلمته بشكر لجميع المشاركين من الأطفال والمؤسسات التي لبت نداء الأطفال وشاركت بهذا المؤتمر.
تلا ذلك جولة إلى معرض الرسومات والذي اشتمل على رسومات ولوحات فينة وأعمال ثقافية ومجسمات تمحورت جميعها حول موضوع الإهمال والعنف والاستغلال ضد الأطفال وكانت جميعها من أعمال الأطفال المشاركين .
تلا ذلك عرض مسرحي لمسرح الحارة تمحور حول موضوع العقاب الجسدي ضد الأطفال، موضحين من خلال هذه المسرحية الآثار السلبية سواء الاجتماعية منها أو النفسية أو حتى الجسدية التي يخلفها العقاب الجسدي من خلال عمل مسرحي درامي يعكس واقع معاش داخل المجتمع الفلسطيني يتمثل بمفهوم خاطئ حول العقاب الجسدي وإتباعه كآلية وذريعة للتربية وحتى في بعض الأحيان بسبب الخوف والحرص على أبنائنا. محاولين طرح بدائل وحلول أكثر نجاعة وإنسانية للتعامل مع أطفالنا تتمثل بالحوار والنقاش المتبادل القائم على أساس الاحترام المتبادل.
وبعد ذلك تم طرح ورقتي عمل حول موضوع العقاب الجسدي ضد الأطفال قدمها الطفل إبراهيم حمد من الخليل عقب عليها الدكتور محمد الحاج يحيى بورقة عمل مختصة حول موضوع العقاب الجسدي ، حيث ذكر الطفل احمد بورقته والتي تناولت موضوع العقاب الجسدي مشاهدات وتجارب من الحياة اليومية التي يعيشها أطفال فلسطين سواء في المدرسة، الشارع، البيت مبينا أيضا ومن خلال مشاهدات وقصص يومية تترد على مسامع أطفالنا وكبارنا ،هذا بالإضافة إلى تجارب حية يعشيها أطفالنا حيث تمارس ضدهم أسوا أشكال العقاب الجسدي بهدف التربية كما يدعي الكثير من الآباء والأمهات والمعلمين ، معللين ضربهم للأطفال على انه أنجع وأسرع الوسائل لتربيتهم وتحسين مسلكياتهم ، معقبا انه وعلى الرغم من الآثار النفسية ، الجسدية والاجتماعية الخطيرة لتلك الظاهرة إلا أنها في ازدياد مستمر. معطيا إحصائيات وار قام وصور لأطفال يتعرضون للضرب والعنف من قبل ذويهم ومعلميهم وحتى في الشارع، في حين عقب الدكتور محمد الحاج يحيى بورقة عمل متخصصة حول نفس الموضوع طارحا الأبعاد النفسية والاجتماعية الخطيرة والمدمرة للعقاب الجسدي مبينا بأرقام وإحصائيات أن تلك الظاهرة ليست محصورة فقط في المجتمع الفلسطيني وإنما هي مشكلة عالمية تستلزم عمل مؤسساتي للحد منها قدر الإمكان داخل المدارس والأسرة وحتى في المجتمع.موضحا أن ظاهرة العقاب الجسدي هي من اعقد المشكلات التي تواجه الأطفال نظرا لارتباطها بإبعاد اجتماعية وعادات وتقاليد تعزز تلك الظاهرة بالنظر لها على أنها أسلوب ناجع وفعال ومباح من قبل المجتمع تحت ذريعة انه آلية سريعة بتربية الأطفال وتهذيبهم، تلا ذلك نقاش مفتوح ما بين الأطفال المشاركين والدكتور محمد الحاج يحيى .
هذا وكان قد تم أيضا طرح ورقة عمل حول موضوع الاعتداءات الجنسية على الأطفال من قبل الطفل عدي طوقان من جمعية أبناء البلد في مدينة نابلس أخذت طابع حكاية وقصص من واقع معاش ومسموع في مدينة نابلس حول موضوع الاعتداءات والتحرشات الجنسية التي يتعرض لها الأطفال ، مبينا أن معظم هذه الاعتداءات والتحرشات تحدث من قبل أشخاص مقربين للطفل في العادة، مبينا بأرقام وإحصائيات وقصص صغيرة مدى خطورة وجدية هذه المشكلة كونها موضوع حساس ومرفوض اجتماعيا وكيف آن الأطفال يتم استدراجهم حتى يقعوا فريسة وضحية لتلك الاعتداءات.
عقبت على هذه الورقة السيدة فلورا سلمان من مركز سوا بورقة مختصة حول موضوع الاعتداءات الجنسية موضحة فيها الأسباب والدوافع التي تؤدي إلى التحرش والاعتداء الجنسي، موضحة بتفاصيل دقيقة أشكال الاعتداءات الجنسية والتحرشات التي يتعرض لها الأطفال.
كما وكان هنالك طرح لورقة عمل حول موضوع الإهمال قدمتها الطفلتان زينة زعرور ومرح زحالقة من مدينة جنين من خلال عرضهم لريبورتاج قصير يعرض معاناة أطفال من مدنية جنين فرضت عليهم عمالة الأطفال، موضحتان أيضا الاهمال من خلال تعريفهم للإهمال وأشكاله بالتحدث عن خصوصية فلسطينية ، مبينتان دور كل من الأسرة والمدرسة والمجتمع في تعزيز هذه الظاهرة سواء الإهمال بأبسط أشكاله ذلك الإهمال الذي يتمثل في التغذية والمسكن الغير الصحي إلى ما هو اعقد وأكثر أهمية ألا وهو الإهمال النفسي والعاطفي للطفل ، في حين عقب السيد رياض عرار من الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال على موضوع الإهمال بورقة متخصصة حول الموضوع ذاكرا تعريف وتوضيح لإشكال الإهمال للطفل والأسباب التي قد تؤدي إلى ذلك ، مبينا أيضا الآثار النفسية والاجتماعية والجسدية الخطيرة التي تنتج عن هذا الإهمال.
تلا ذلك طرح لورقة عمل حول موضوع آليات الحماية القانونية اتجاه ضحايا سوء المعاملة والاستغلال قدمها السيد داود درعاوي منسق الدائرة القانونية في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال موضحا فيها آليات الحماية القانونية والتدابير التي يجب أن يتم أتباعها لتوفير مؤسسة اجتماعية توفر الحماية والأمان للطفل.
ومن الجدير بالذكر أن جميع الأوراق التي تم طرحها من قبل الأطفال والمختصين بالتوازي تم نقاشها من قبل المشاركين سواء الأطفال أو حتى ممثلي المؤسسات التي شاركت في المؤتمر والمختصين الذين عرضوا تلك الأوراق. وفي نهاية اليوم كان هنالك عروض لكل من أطفال جنين، القدس، أريحا، رام الله بين فيها الأطفال خصوصية كل مدينة على حدا من خلال ذكر لأهم المواقع الأثرية والدينية والمميزات لكل مدينة على حدا،موضحين في هذه العروض أيضا اثر الاحتلال الغاشم الذي خلفه على كل مدينة من سياسات فصل تعسفية واغلاقات وحواجز عسكرية، خاصين بالذكر جدار الفصل العنصري وما خلفه من أثار هدامة على الأطفال سواء على الصعيد النفسي ، الاجتماعي أو الحياة اليومية. خاتمين فعاليات هذا اليوم بأمسية أحياها أطفال الجولان والناصرة.
نظرا لقرار شركة الإتصالات الفلسطينية بالتعديل على أرقام الهواتف في موقع سطح مرحبا / رام الله فإننا نحيط كافة المنتفعين وذوي العلاقة مع الحركة العالمية بأن رقم الهاتف الرئيسي للحركة قد تغير من الرقم 7530 240 إلى الرقم 7530 242 وكذلك رقم الفاكس تغير من الرقم 7018 240 إلى الرقم 7018 242 ونأسف لأي إزعاج يترتب على هذا التغيير الإضطراري.
الصفحة الرئيسية
عن الحركة - فلسطين
عن الحركة الدولية
إصدارات
بيانات صحفية
تقارير
أنشطة
وثائق ذات صلة
قضاء الأحداث
من وراء القضبان
مواقع ذات صلة
إتصل بنا
2006/08/21
بدء أعمال المؤتمر الوطني الرابع لأطفال فلسطين 2006
وصلت اليوم الاثنين الموافق 21/8/2006 الوفود المشاركة في المؤتمر الوطني الرابع لأطفال فلسطين إلى مدينة السلام مدينة بيت لحم للمشاركة في المؤتمر الوطني الرابع لأطفال فلسطين والذي تنظمه الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال/ فرع فلسطين تحت عنوان الإهمال، الاستغلال والعنف، وكان قد شارك ما يقارب 150 طفل وطفلة من مدينة أريحا، الناصرة، القدس، رام الله، الخليل، الجولان السوري المحتل، نابلس هذا وبرغم الظروف الصعبة التي يعيشها أبناء شعبنا أبت جميع المؤسسات المشاركة في المؤتمر إلا أن تلبي دعوة ونداء الأطفال وتتحدى الاحتلال الغاشم تجيء اليوم لتشارك أطفالنا اهتماماتهم وقضاياهم، حيث اشتمل اليوم على أنشطة تعارف وكسر حواجز ما بين المشاركين ، تلتها أمسية فنية أحياها أطفال مدينة بيت لحم والخليل بمشاركة فاعلة من قبل الأطفال المشاركين ، اشتملت هذه الأمسية على فقرات فنية تراثية من دبكة شعبية، وعرس فلسطيني وغيرها من الرقصات الشعبية التراثية. هذا وعبر الأطفال المشاركين عن مدى سعادتهم لالتقائهم بأطفال وللمرة الأولى من مدن الجولان السوري المحتل والناصرة ، وأشادوا بأهمية هذا المؤتمر ليس فقط لما يركز عليه من قضايا واهتمامات أطفال فلسطين، بل وأيضا تلك الفرصة التي يفتحها أمام الأطفال للتعارف والالتقاء بأطفال فلسطينيين يعيشون داخل المدن الفلسطينية المحتلة في داخل الخط الأخضر، وما تتركه هذه المشاركة الفاعلة من اثر ايجابي يتمثل في اندماج وانخراط الأطفال في بيئات اجتماعية مختلفة يتم فيه نقل خبرات وتجارب اجتماعية وثقافية جديدة لديهم.
لليوم الثاني على التوالي تتواصل فعاليات المؤتمر الوطني الرابع لأطفال فلسطين، حيث ابتدأت فعاليات اليوم الثاني بكلمة للأطفال ألقتها الطفلة سيرين جرادات من الخليل أكدت فيها على الظروف الصعبة والقاسية التي يعيشها أطفال فلسطين كنتاج للعوامل كثيرة أدت إلى انتهاك حقوق الطفل وتعريضه إلى أسوأ الممارسات من العنف والإساءة سواء على الصعيد الاجتماعي أو حتى السياسي قائلة: " منذ زمن طويل يتعرض الطفل الفلسطيني لظروف خطرة وقاسية فرضتها عوامل كثيرة، لها جذور في السياسة والاقتصاد والثقافة، ولم نلمس خلال هذا الزمن الطويل جهودا نوعية لحمايتنا من هذه الأخطار، باستثناء بعض الجهود المبعثرة هنا وهناك، والتي تواجه الكثير من العراقيل الهادفة إلى وقفها" هذا وأكدت الطفلة في كلمتها التي ألقتها باسم كل أطفال فلسطين على انه وبالرغم من الأهمية البالغة التي تشكلها اتفاقية حقوق الطفل سواء بالحقوق التي تنص عليها أو حتى بالعمق والأهمية البالغة لتلك الاتفاقية ، إلا أنها وبالرجوع إلى واقع الأطفال في فلسطين والنظر إلى الانتهاكات والعنف التي يتعرضون لها بشكل يومي لا تزال تلك الاتفاقية مجرد حبر على ورق ليس أكثر. خاتمة كلمتها بدعوة لجميع المشاركين من الأطفال والمؤسسات خاصة بالذكر الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال باستمرار عقد مؤتمرات تخص الأطفال وتتناول قضاياهم وحقوقهم على محمل من الجدية ، مؤكدة على ضرورة ترجمة النتائج والتوصيات لتي سيتم الخروج بها من هذا المؤتمر إلى أعمال فورية وفاعلة لطفولة خالية من العنف ، مشددة على ضرورة سن قوانين وتشريعات فلسطينية أكثر فاعلية وحماية لأطفال فلسطين.
وبعد ذلك ألقت الآنسة نادرة المغربي من مركز الطفل في مدينة أريحا نيابة عن المؤسسات المشاركة كلمة مؤكدة فيها على دور المؤسسات في الدفاع عن حقوق الأطفال وحمايتهم ، مبينة فيها أشكال العنف والاستغلال التي يتعرض لها أطفالنا والتي تأتي كنتاج لظروف سياسية اجتماعية معاشة والتي لا بد لنا كمؤسسات أن نعمل جميعا على الحد منها بهدف توفير حماية أكثر لأطفال فلسطين الذين عانوا ويعانون من الاحتلال وممارساته الغاشمة بحقهم، غير متناسية تلك الظروف والعوامل الاجتماعية التي بقصد وبدون قصد تنتهك حقوق أطفالنا وتحطم آمالهم وطموحاتهم.
هذا وتلتها كلمة للمدير العام للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال السيد جورج أبو الزلف المحترم و الذي أكد بدوره على تزامن هذا المؤتمر مع احتفال الأمم المتحدة بالعام الذي خصصته لإنهاء العنف ضد الأطفال، مؤكدا على ضرورة اتخاذ تدابير وإجراءات فورية من قبل كل المؤسسات المشاركة والمؤسسات التشريعية الفلسطينية لتوفير اكبر مستوى ممكن من الحماية لأطفال فلسطين الذين عانوا ولا يزالوا يعانون من الاحتلال الغاشم ، هذا واكد على العمل الدؤوب والمستمر من قبل الحركة في الدفاع عن أطفال فلسطين وحمايتهم بكافة الأشكال والسبل الممكنة والذي اعتبر بدوره هذا المؤتمر آلية أساسية وهامة جدا كإحدى الآليات التي تنتهجها الحركة في الدفاع عن الأطفال ورفع أصواتهم عاليا من خلال المشاركة الفاعلة وتناول قضاياهم وهمومهم على محمل الجد ، مؤكدا أن هذا المؤتمر يشكل آلية ومنهجية واضحة ستتبعها الحركة في الأعوام المقبلة حتى ينال أطفال فلسطين حقوقهم ، خاتما كلمته بشكر لجميع المشاركين من الأطفال والمؤسسات التي لبت نداء الأطفال وشاركت بهذا المؤتمر.
تلا ذلك جولة إلى معرض الرسومات والذي اشتمل على رسومات ولوحات فينة وأعمال ثقافية ومجسمات تمحورت جميعها حول موضوع الإهمال والعنف والاستغلال ضد الأطفال وكانت جميعها من أعمال الأطفال المشاركين .
تلا ذلك عرض مسرحي لمسرح الحارة تمحور حول موضوع العقاب الجسدي ضد الأطفال، موضحين من خلال هذه المسرحية الآثار السلبية سواء الاجتماعية منها أو النفسية أو حتى الجسدية التي يخلفها العقاب الجسدي من خلال عمل مسرحي درامي يعكس واقع معاش داخل المجتمع الفلسطيني يتمثل بمفهوم خاطئ حول العقاب الجسدي وإتباعه كآلية وذريعة للتربية وحتى في بعض الأحيان بسبب الخوف والحرص على أبنائنا. محاولين طرح بدائل وحلول أكثر نجاعة وإنسانية للتعامل مع أطفالنا تتمثل بالحوار والنقاش المتبادل القائم على أساس الاحترام المتبادل.
وبعد ذلك تم طرح ورقتي عمل حول موضوع العقاب الجسدي ضد الأطفال قدمها الطفل إبراهيم حمد من الخليل عقب عليها الدكتور محمد الحاج يحيى بورقة عمل مختصة حول موضوع العقاب الجسدي ، حيث ذكر الطفل احمد بورقته والتي تناولت موضوع العقاب الجسدي مشاهدات وتجارب من الحياة اليومية التي يعيشها أطفال فلسطين سواء في المدرسة، الشارع، البيت مبينا أيضا ومن خلال مشاهدات وقصص يومية تترد على مسامع أطفالنا وكبارنا ،هذا بالإضافة إلى تجارب حية يعشيها أطفالنا حيث تمارس ضدهم أسوا أشكال العقاب الجسدي بهدف التربية كما يدعي الكثير من الآباء والأمهات والمعلمين ، معللين ضربهم للأطفال على انه أنجع وأسرع الوسائل لتربيتهم وتحسين مسلكياتهم ، معقبا انه وعلى الرغم من الآثار النفسية ، الجسدية والاجتماعية الخطيرة لتلك الظاهرة إلا أنها في ازدياد مستمر. معطيا إحصائيات وار قام وصور لأطفال يتعرضون للضرب والعنف من قبل ذويهم ومعلميهم وحتى في الشارع، في حين عقب الدكتور محمد الحاج يحيى بورقة عمل متخصصة حول نفس الموضوع طارحا الأبعاد النفسية والاجتماعية الخطيرة والمدمرة للعقاب الجسدي مبينا بأرقام وإحصائيات أن تلك الظاهرة ليست محصورة فقط في المجتمع الفلسطيني وإنما هي مشكلة عالمية تستلزم عمل مؤسساتي للحد منها قدر الإمكان داخل المدارس والأسرة وحتى في المجتمع.موضحا أن ظاهرة العقاب الجسدي هي من اعقد المشكلات التي تواجه الأطفال نظرا لارتباطها بإبعاد اجتماعية وعادات وتقاليد تعزز تلك الظاهرة بالنظر لها على أنها أسلوب ناجع وفعال ومباح من قبل المجتمع تحت ذريعة انه آلية سريعة بتربية الأطفال وتهذيبهم، تلا ذلك نقاش مفتوح ما بين الأطفال المشاركين والدكتور محمد الحاج يحيى .
هذا وكان قد تم أيضا طرح ورقة عمل حول موضوع الاعتداءات الجنسية على الأطفال من قبل الطفل عدي طوقان من جمعية أبناء البلد في مدينة نابلس أخذت طابع حكاية وقصص من واقع معاش ومسموع في مدينة نابلس حول موضوع الاعتداءات والتحرشات الجنسية التي يتعرض لها الأطفال ، مبينا أن معظم هذه الاعتداءات والتحرشات تحدث من قبل أشخاص مقربين للطفل في العادة، مبينا بأرقام وإحصائيات وقصص صغيرة مدى خطورة وجدية هذه المشكلة كونها موضوع حساس ومرفوض اجتماعيا وكيف آن الأطفال يتم استدراجهم حتى يقعوا فريسة وضحية لتلك الاعتداءات.
عقبت على هذه الورقة السيدة فلورا سلمان من مركز سوا بورقة مختصة حول موضوع الاعتداءات الجنسية موضحة فيها الأسباب والدوافع التي تؤدي إلى التحرش والاعتداء الجنسي، موضحة بتفاصيل دقيقة أشكال الاعتداءات الجنسية والتحرشات التي يتعرض لها الأطفال.
كما وكان هنالك طرح لورقة عمل حول موضوع الإهمال قدمتها الطفلتان زينة زعرور ومرح زحالقة من مدينة جنين من خلال عرضهم لريبورتاج قصير يعرض معاناة أطفال من مدنية جنين فرضت عليهم عمالة الأطفال، موضحتان أيضا الاهمال من خلال تعريفهم للإهمال وأشكاله بالتحدث عن خصوصية فلسطينية ، مبينتان دور كل من الأسرة والمدرسة والمجتمع في تعزيز هذه الظاهرة سواء الإهمال بأبسط أشكاله ذلك الإهمال الذي يتمثل في التغذية والمسكن الغير الصحي إلى ما هو اعقد وأكثر أهمية ألا وهو الإهمال النفسي والعاطفي للطفل ، في حين عقب السيد رياض عرار من الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال على موضوع الإهمال بورقة متخصصة حول الموضوع ذاكرا تعريف وتوضيح لإشكال الإهمال للطفل والأسباب التي قد تؤدي إلى ذلك ، مبينا أيضا الآثار النفسية والاجتماعية والجسدية الخطيرة التي تنتج عن هذا الإهمال.
تلا ذلك طرح لورقة عمل حول موضوع آليات الحماية القانونية اتجاه ضحايا سوء المعاملة والاستغلال قدمها السيد داود درعاوي منسق الدائرة القانونية في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال موضحا فيها آليات الحماية القانونية والتدابير التي يجب أن يتم أتباعها لتوفير مؤسسة اجتماعية توفر الحماية والأمان للطفل.
ومن الجدير بالذكر أن جميع الأوراق التي تم طرحها من قبل الأطفال والمختصين بالتوازي تم نقاشها من قبل المشاركين سواء الأطفال أو حتى ممثلي المؤسسات التي شاركت في المؤتمر والمختصين الذين عرضوا تلك الأوراق. وفي نهاية اليوم كان هنالك عروض لكل من أطفال جنين، القدس، أريحا، رام الله بين فيها الأطفال خصوصية كل مدينة على حدا من خلال ذكر لأهم المواقع الأثرية والدينية والمميزات لكل مدينة على حدا،موضحين في هذه العروض أيضا اثر الاحتلال الغاشم الذي خلفه على كل مدينة من سياسات فصل تعسفية واغلاقات وحواجز عسكرية، خاصين بالذكر جدار الفصل العنصري وما خلفه من أثار هدامة على الأطفال سواء على الصعيد النفسي ، الاجتماعي أو الحياة اليومية. خاتمين فعاليات هذا اليوم بأمسية أحياها أطفال الجولان والناصرة.